الخميس، 9 ديسمبر، 2010

نموذج آخر ( محسود ) !!

ذهبت مسرعة إلى الطبيب ..
..
..

مجنونة أسرعت إلى طبيبها , تبغي دواء ..
نظر إليها طبيبها المهندم وكشف على ألم رأسها ووجع عظامها ومغص بطنها , وهزلها وضعفها ! ومرضها وبلوها كلها!!

نظر إلها من خلف نظارته البائسة , صرف لها الكثير من الأدوية ..
*مضاد لسعال الغيرة .. * مضاد لقيء الحسد .. *مضاد لضيق العقل ..... ومضادات أخرى كثيرة للذكاء الذي تمتلكه .. أجزمت أن المرض هذا لا يأتي إلا لعظماء مثلها !!
هي تلك العظيمة التي ليس في عظمتها شيء يدعوها للتواضع !!!!!!

هراء .. هراء .. كل هذا الكلام ..هراء وتبلّي عليها .. اسكتوا واقتنعوا بالسكوتِ فقط!!

خرجت متخبّطة من زيارة طبيبها ولم يُر لها أثر! لقد أمرها بغض البصر..

لكنها هداها الله فهمته بعداً عن الحسد , لئلا تجلب الحسرة تلو الحسر !
بعدما أرسلت إلى أنحاء المعمورة تطلبهم الأثر ! حتى تطرد الحسد !!!!
يالها من عظيمة خارقة !

الجمعة، 19 نوفمبر، 2010

ألوان طيفِ الحيـاة !


ابتسامات وألوان طيف الحياة وهذياناتُها!



-أنا .. بشائر, .


...


أتبكين ؟
نعم "بكيت"
في عمرٍ مضى!
في دقيقة مضت!
ضحِكت .. ضحكت .. ضحكت
حـتى أبكيتِني!



--
نعم هناك ذكرى!
اممم , لقد بكيتُ في حضرتكِ في وقتٍ مضى ,
وطلبت مني أن أكُفّ وأن أبتسم وسط دموعي!

قلتُ لكِ بضحكة .. باكية لا يجب علينا أن نئِد الحزن والبكاء عندما يولد!

لأننا نتألم عندما يئدون لنا خصوصياتنا !!!! فـمن المؤلم والمؤلم جدًا أن نئد خصوصياتنا بأنفسنا !!

ألم تصبح دموعنا متآخية أكثر مع ابتساماتنا.؟ و ( مُندمجة ) أكثر كما قلتي ؛’)
ألم نقل أننا سنبكي دوماً حتــى تنتهي دموعنا المغادرة نودعها بعطف ونتركها تنصرف
ألم نقل أننا لن نحبسها وندفنها حية!!!
ألم نتخذ كلمتها شعاراً لنا ( الله يبعدهن ويسعدهن) ؟؟ :"DDDD
ألم نقل أننا سنبكي (أمام المرآة) حـتى نودع دموعنا وداعاً محترما لائقا بها!
ومن ثم نعود لإبتساماتنا بجنــــون !! أشبه بجنون كلماتك, وأفعالك وكتاباتك وكل حياتك!

= }
---

في البداية ,, ماأبكاني هي كلماتك , وما أضحكني أيضًا هي كلماتك ,!
اتسمري بإبكائي واضحاكي , فأنا أُجنّ !
لم تكن تحزنني كلماتك أبدًا
بل أضحكتني جدّ البكاء وأبكتني حدّ الإضحاك ..........



أعدك ...
أن أثابر
هذا وعدي هذا وعدي هذا وعدي
هذا الوعد الوحيد الذي أستطيع أن أقطعه معك ! لأني خُلقتُ بشائر!
ولالشيء !
فقط !
صحيح .. ذلك صحيح ,, أنني تنكرتُ لإسمي في ذلك الوقت , لكني لم أعد لذلك !!

صحيحٌ أنني جننتُ لكوني كل تلك البشائر ! وأنا فردٌ واحد !

لكنّني الآن .. علمتُ حقاً الإسم (نعمة ) من الله ,

و(هديّة) من .. أبي

------


السبت، 13 نوفمبر، 2010

لتر من الدموع ..

مقتطفات من كتــاب :لتر من الدموع ..
(كيفوجيآيا)/فتاة يابانية عانت من المرض 10 سنين وبعد ذلك توفيت ..ولا زالت اليابان تحتفظ بذكرى تلك الفتاة..أصيبت بالزهايمر في 15 من عمرها وتوفيت في 25 من عمرها في عام1988م.

-1-
*ليس شيئاً مميزا ..
فقط ذكرى فتاة اختارها مرض معين..

*" لو كنت وردة ,لأصبحت برعماً "...سوف أرث بداية شبابي بدون أي ندم..
(على شاطئ البحر والأحزان تحيط بي ..
قيل لي أن هناك سعادة في ذلك المكان ..
ولكن عندما نصل إلى ذلك المكان ..
ما الذي سيكون بانتظارنا..؟
هذا كله ليس من أجل الفرار..!!
وإنما هو من أجل مطاردة الحلم..!
ولهذا السبب علينا الذهاب في رحلة..

في ذلك اليوم المشمس ..
لو أن بإمكاني رؤية الغد لما تنهدت أبداً..
وكقارب يجري عكس التيّار عليكِ المضي قدماً..
فلو أن السحب الممطرة اختفت..
هل سيتحوّل الطريق المبتل إلى مشع..؟
الظلام وحده سيقودني إلى الضوء الساطع..
فلتمضِ بقوة إلى الأمام ..)

-2-
*أمي , في داخل أعماق قلبي , لديّ أم تؤمن بي دائماً..
من الآن فصاعداً , أرجوكِ واصلي الاعتناء بي . آسفة لإزعاجك.

-3-
* لماذا اختارني هذا المرض ..؟
لا أستطيع حمله , إذا كان فقط على كلمة "مصير"...
-4-
*أشاهد المنظر نفسه الذي شاهدته بالأمس ...
أمشي الطريق ذاته كما في الأمس...
إلا أن عالمي تغير كلياً..
بالطّبع لن أضحك كما أضحك عادةً..
أنا لم أعد كما كنت في السابق ...

*أريد صنع آلة زمن وأزور الماضي..
لو لم يكن هذا المرض ..
لربما نجحتُ في الحب..
أريد التمسك بشخص ما بقوة شديدة..
-5-

*الحسرة _ الألم _سيكون من الأفضل لو تألمت بمفردي..

*في هذه السماء تسبح تلك السحب البيضاء ..ومنظرها مريحة للنظر إليها .. لا أريد قول تلك الكلمات مثل:"أريد أن أعود لما كانت عليه الأمور من قبل".
لقد فهمت ما أنا عليه الآن ..
-6-
* حتى لو أن هذه النظرات القاسية قد آلمتني من قبل ..
فلقد ساعدتني في أن أفهم الذين حولي.. انه مازال هناك بعض النظرات الراقية ..
*لذلك لن أذهب بعيداً ..هذا ما سأفعله ..بالتأكيد ..دائماً..
-7-
* أنا حقاً ممتنة ,على أن ينظر إليّ بأنني لا أختلف عن بقية أصدقائي..
*(بدأنا نحب القراءة ..وذلك بتأثير من آيا)
لقد قالوا ذلك ..
(آه,كم هذا رائع).
لم أسبب لهم المتاعب فقط...
التفكير على هذا النحو يخفف عليّ أحزاني..
-8-
*ما العيب في السقوط أرضاً ..؟ فدائماً تستطيع أن تعاود النهوض من جديد..

*إذا نظرت إلى السماء بعد السقوط أرضاً فهي كالعادة زرقاء ..ممتدة بلا حدود ومبتسمة إليّ ..مازلتُ حيّة ..مازلتُ حيّة..

*بقي 4 أيام على نهاية الدراسة .. بسببي .. يبدو أن الجميع يطوي ألف ورقة.. بدو جديين للغاية عندما كانوا يطوون الأوراق ..سأظل محتفظةً بذكراهم في أعماقي..
حتى إن كنّا قد تفرّقنا , فلن أنساهم أبداً ..لكن .. كنت أُفضّل سماعهم يقولون (لا تغادري آيا)..
-9-

*ويُفترض في هذا الفصل أن تكون متحمّساً له مهما كانت حالتك..لكن الآن يبدو طريقي..بدا واضحاً باللوحة ِ المعلقةِ على الحائط..
(مدرسة الإعاقة )وبالرغم من أنه فصل الربيع .. فإن له وجه يوحي بأنه لا يعلم شيئاً ..
*يجب على الناس أن لا يبقوا في الماضي .. يكفي أن تبذل جهدك في كل ما تفعله الآن ..
الأصوات أصبحت أصعب عند النطق . لا أستطيع سوى إخراج الهواء بدلاً من نطقها .لذلك لا يمكنني التحدث مع الآخرين مؤخراً أصبحت أحادث نفسي كثيراً . لم أكن أحب ذلك في السابق,لكن للتمرن على النّطق يجب عليّ القيام بذلك..
لن أستسلم عن التحدث...
-10-
* إذا استطعنا التغلّب على الألم .. فبالتأكيد ينتظرنا في الجانب الآخر قوس قزح السعادة .. لن أكون عجولة , لن أكون طماعة ,,لن أستسلم .. لأنّ كل شخص يأخذ الأشياء خطوة بخطوة.. لا يهم ما حجم الشيء الذي أفعله .. المهم أن أفيد الآخرين ..

*الحقيقة قاسية جدّاً .. وصعبة جدّاً لا أملك الحق حتى في أن أحلم ..متى ما فكرت في الماضي فإن دموعي تتساقط ثانيةً..

*إلى أين عليّ التوجه بعد ذلك..؟! حتى لو لم أجد الإجابة .. فسأشعر بالتحسّن إن دوّنت ذلك.. لقد بحثتُ عن من يمد إليّ يد العون .. لكنّي لم أشعر بأيّ مهم .. ووجهتُ وجهي تجاه الظلام وحسب..
( في منتصف الموسم الحالي .. فجأة أحسّ بطول اليوم ..
في منتصف أيّام الانشغال.. أنت وأنا نصوّر أحلامنا..
على رياح شهر مارس ..
أتمنّى أمنيتي ,, ببرعم كزهرة الكرز..سوف نذهب إلى الرّبيع .. قطرات الضوء التي تفيض .. ببطء وتدفئ الصّباح ..وبعدما تتثاوب بعمق ..أنت خجولة بجانبي.. في هذا العالم الجديد.. أقف عند المدخل .. شيءٌ واحد أدركه .. أنني لستُ وحيدةٌ .. عندما أغلق عينيّ ,,أنت تكون بداخلهما ..
ما مدى قوّتك الآن..؟؟ لأجلك أنا أيضاً أريد أن أكون قوياً..
من الآن فصاعداً بجانبي.. استمر بالابتسام
عندما أغلق عينيّ ,أنت تكون بداخلهما ..
ما مدى قوتك الآن..؟؟
لأجلك أيضاً أنا أريد أن أكون قوياً..)
-11-

*بعيداً..حيث لا وجود للدموع بعد الآن..

* على شاطئ البحر والأحزآن تحيط بي ..قيل لي بأن هناك سعادةٌ في ذلك المكان ..ولكن عندما نصل إلى ذلك المكان .. ما الذي سيكون في انتظارنا..؟؟هذا كله ليس من أجل الفرار .. وإنما هو من أجل مطاردة
الحلم .. ولهذا السبب علينا الذهاب في رحلة ..في ذلك اليوم المشمس .. ولو أن بإمكاني رؤية الغد .. لما تنهدت أبداً.. وكقاربٍ يجري عكس التّيّار..إذاً عليكَ المضيّ قدماً ..
والمكان مغطّى بالألم .. حيث تنتظر السّعادة كما يقولون.. ولا زلت أبحث ..مثل عبادة الشمس ظهرت في غير وقتها .. وإذا ضمّيت يديك ببعضهما بإحكام ..وتنتظر ضوء الصباح ..وأظافرك تصبح حمراء بالدّم .. والدّموع البرّاقة تبدأ بالسقوط..وحتى لو تركت في عزلة ..ولا يوجد شيءٌ لتعتمد عليه سوى ضوء القمر..وظهر بعيداً بأجنحة بلا ريش...
وامضِ قُدماً ...
***

حِكَم الأيام:
*رائع تصحيح أخطاء الغير .. الأروع أن لا يتحوّل اقتناص الأخطاء إلى متعة شخصية لديك...

*لا تقل يا رب عندي همٌ كبير ..قل يا هم عندي ربٌ كبير..
*رائع جداً أن تُحب .. الأروع أن تُضحّي لمن تُحب.. حقق مطالبه ولو طلب..الإبتعاااد.

الأربعاء، 1 سبتمبر، 2010

حُـبٌّ رَحـَلْ !



كـتابة قديمة -بعمر مايقارب النصف سنة- عن جدي ( غلام نبي ) رحمهُ الله .. واليوم أكتبها في ذكرى وفاته الأولى ..


23/رمضـان/1431هـ.


----


البارحة كانوا يتحدثون عنك ..


كانوا يذكرون يوم وفاتك ..


كانوا يحدثوني عن تلك اللحظة التي لفظت فيها أنفاسك ..


دمعت عيناي لذكراك جدي الحبيب..


كنت الجدّ الطيب كنت الجد الحنون .. كنت الجد المحب .. وفقدك شديد علينا ..


رحــلــت عنا يا جدي .. لكنك بقلوبنا ..


ولن يموت حبنا لــك ..لن ننساك .. لأنك تعيش داخلنا .. تعيش بقلوبنا .. لأنك تعيش في ذاتنا .. فــكل حفيد من أحفادك .. يملك ملمحًا من ملامحك .. والآخر يأخذ من طباعك ..


فخورة جدًا .. جدًا .. بذلك القلب الذي أحبّنا جميعًا ..


ليس ميّتًا من أحبّني وكان يسألُ عنّي دومًا .. ليس ميّتًا من تتندّى أعينهم من البُكـاءِ عند ذكرِه .. !


ليس ميّتًا من أحببته وأفتقدته كثيرًا عندمـا رَحـَلْ !


لأنــــه يعـــيشُ بـ قــلــبي !!


لازلتُ أذكر تأثيرهُ في حياتي ! ومواقف كثيرة جدًا لا أستطيع حصرهـا ولا اختزالها منذُ صِـغَري ..


والآن هُـو ليس هُــنا !!


لازلتُ أتمنّى أن أراه ولو ليومٍ واحد فقط.. ولو لمرّة !



إن الروح الخالدة يبــقى أثرُهـا.. بقدرِ ماأثّرتْ .. فـهي لا تموت عند رحيلها عن الجسد ! بل تبقى وتتجسّد في الأشخاص الذين أثّرتْ فيهم تلك الروح ..



لازلتُ أذكــر كل لحظة كنت فيها معك .. كنتُ بجانبك .. كنتُ أتحدث اليك ..


كلما مرضتُ أو اشتدّ سعالي .. أو أصابتني الحمى.. أو اشتدّ أذى صدري .. أتيتُ إليك وأنا أبكي ..


تطبطب عليّ وتقول لي : الله هو الشافي .. لا تشربي بارد ولا تأكلي حامض .. ولا تجلسي بالبرد .. لا أنسى كـــلماتك يا جدي ..


كل من عالجته .. وطببت جراحه وداويته بإذن الله .. لن ينسوك ولن ينسوا طيبتك وحنيتك .. ووصياتك لهم ..


كــل من اعتادوا عليك افتقدوك .. !!


افتقدوا طيبتك .. وكلامك وحديثك .. وملامحك وتقاسيم وجهك ..

رحمـه الله ورحمنـا وموتى المسلمين .. وغفرلنا وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحسـاب.. وجمعنا بأحبتنا في أعالي الجنــان ..

:)

يامـلاكي♥

مدخ ـــل:
أمي يا ملاكي يا حبي الباقي إلى الأبد..
ولا تزال يداكِ أرجوحتي ولآ أزال ولد...
فيروز.
***
إنسانة ضحت بكل ما لديها .بحبها..بعطفها..بحياتها..بوقتها..بقوتها..بصحتها..
ضحت لآجلي..
ضحت بوقتها لتشغل نفسها بي..
ضحت بحياتها لكي أحيا..لكي أعيش..لكي أخرج للعالم بما كانت تتمناه..

كيف أشكرها؟؟كيف أرد عرفانها لي؟؟

أمي أخبريني كيف أشكركِ؟؟؟؟
كيف أتمكن من رسم البسمة على شفتيها؟؟
كيف أستطيع إسعادها بكل ما لديّ؟؟؟
مهما فعلتُ لن أستطيع أن أوفيها حقها....!!
لقد تعبت وسهرت وعانت من أجلي..!
من أجل بسمتي..!!
إذا حزنت أخذت حزني لتعيشه هي من أجل سعادتي..!!
إذا تكدر صدري وضاق قلبي..حاولت قدر استطاعتها أن تنتشلني من همي..
لكنني لم أفعل لها شيء .. لم أستطع أن أرد معروفها .. لم أستطع أن أُكافؤها..على صنيعها ..ولن أستطع أيضاً..
لم أوفيها حقها..
ولكن .. أدعو الله أن أنال رضاها وأن أكون من البارين بها ..
وأن يسكنها في فردوسه الأعلى ..

لكني أقول ماذا فعلنا لآجل أمهاتنا ..؟!!؟؟؟

اعذريني أمي حبيبتي .. قصرت بشأنك الكثير....
سامحيني..
***

مـ خ ــرج:

يمه يمه يا بسمات الفجر يمه يا غصن الروح.. انتي قناديل العمر و انتي دوا المجروح ..صدرك الواسع دوا إحنا تربينا..من غير حبك في الزمن حق مين يايمه نروح؟!.. يمه يمه يابسمات الفجر يمه ياغصن الروح


بـشائرْ

**عندما بكيت!!!**

....

حينها سألني بحنان : لماذا تبكين ..لماذا تدمعين..؟؟

أجبتهُـ بصوتٍ مخنوق تخالطه دموعي ..:لأنني حقاً أشعرُ بالشتات..أشعرُ بالضياع..

أشعرُ وكأنّي أعبرُ في دهاليز العثرةِ والألم والظلمةِ والحزن المرارة ..

حيثُ أُكوّنُ فيها : ألّلا شيء..

حيثُ أجلسُ وحدي ..أبكي ..

أنفردُ بذاتي .. وأتألّم ..

كم هيَ الدّنيا كاذبة .. كم هيَ المظاهرُ خادِعة ..

كثيراً ماقلت أنا لن أبكي .. وحاولتُ الّا أبكي .. لكن!! لماذا لا أستطيع ..!!

فدائماً ما أضعف في لحظاتِ الألم و سُرعان ما تفرُّ الدموع من عينيّ ..

وأنخرطُ في بكاءٍ مرير..

تتساقط دموعي بصمت ..

أنظرُ إلى الفراغ .. هل حقّاً كنتُ غريبة!! .. ومن ثم مجنونة!!!!!؟؟

أنا كنتُ أنكرُ ذلك .. لكن كل شيء الآن يدلّ على ذلك ..

فقد لقنوني تلك الكلمتين تلقيناً..كنتُ أسمعها دوماً .." ومن أحبّتي أيضاً" .. !!!!!!

كل شيء في حياتي الآن..يدلّ على أنني غريبة .. ومجنونة ـ على حد زعمهم ـ

آأآأآأآأهٍ لو يستطيع الجنون أن يأخذني بعيداً بعيداً جدّاً .. لكنهُ لم يفعل ذلك ..

آآهٍ لو أستطاعت الغربة أن تأخذني لتبتعد بي .. لكنّها أيضاً لم تفعل ذلك..!!

اعتقدتُّ أنّ الجنون رحمة لكنّهُ عذآآب..!!

ولا أريد التّحدّث عن الغربة.. لأنها المرارة والعلقمُ بكل معــــانـيــه.. فـــأنــا .. إن أثبتُّ أنّني مــجــنـونــة..

لن .. ولم.. أُثبت أنّني غريـبـة !!!

إنّني لستُ غريبة .. لأن معاني الغربة تــأكلُني وتجرحُني وتذيب قلبي ..إنّني فقط عاجزة عن

التّصرّف .. والتّحدث .. والتّفكير .. كــمـن حولي.. لأن لِــي "شــخـــصــيــة مــســتقــلّــة"

ولأنني علمتُ أن كل إنسان "مــخــطوطــة فــريــدة" ... لكنّهم كلّهم يمثلون أنّهم كبعضهم .. وأنا ... غير ذلك

إلّا أّنّني لا أجيد التـمـثـيـل .. كلها مسألة وقت ..ويملّون من التمثيل وبهرجتهـ .. ويهجرونهُ .. ويتّضح .. كلّ فردٍ على حقيقتهِ.......



اِستمعَ إلى كلّ ذلك بانصات .. أخيراً قال لي..: ألم تملّي من الكتابة.. أزعجتي الورقة ..والقلم..

قلتُ لهُـ : لأنني إن لّم أكتب فأين أذهب بهمّي فستنفجرُ في داخلي أنهارٌ أخرى من الدّموع ...

فــأنــا ..عــنـدمـا أحزن .. "أشعرُ بتحسّن إن دوّنتُ ذلك".
.

الأحد، 30 مايو، 2010

فَـرْحَـة..

ذِكرَى


بدأتُ أصفّق له بحرارة..الناس يصفقون على وتيرة محددة ..وأنا أصفّق بجنون ودموع ..أردت أن أقف بعد ذلك الحماس ..

لكني لم أستطع..لم تحملني رجلاي ..مرة أخرى حاولت، لكنني شعرت أن موقفي سيءٌ جداً!
أقف والناس يجلسون باحترام ..؟!

لم أشأ أن أفعل مثل ذلك الفعل المشين .. !

لكنّي أكملتُ التصفيق بصوت عالٍ جداً ،ومزعج .. شعرتُ بانزعاج من حولي ، لكني لم أستطع أن أثني يديّ المتألمتان من التصفيق المستمر ..!

بكيتُ بصوت أجش بعد أن كنتُ أدمعُ في صمت ..

كل ذلك كان فرحاً لرؤيته..وفرحاً لمشاهدة كل أولئك البشر يصفقون له .. !

أردتُّ أن أصرخ فرحاً بعد ذلك البكاء المرير .. أشفق عليّ من حولي عند سماعهم نحيبي وشهقاتي يتعالى صوتُها ..

ظللتُ أصفّق بحرارة وحماس ودموع ونحيب ..حتى يتوقف الكل وألاحظ أني بقيت أصفق وحدي !

ثم أعود للتصفيق مرةً أخرى عندما يعودون !

مع أني سمعت الكلمة التي يلقيها أكثر من عشر مرات ..!

ألقاها على مسمعي قبلاً ! لكني الآن أكثر حماساً وجنوناً بمقاله وروعته !

كنتُ أشعر بالفرحة عندما كان يلقيها عليّ ,كنتُ أُعجب بأسلوبه جـــداً ,لم يكن ناجــحاً فقط .. فقد كان مبدعاً في إلقائه وكلماته .. فيما يرى أن ذلك لا يخصه أبــداً ! ولا يريد أن يصقل موهبته في الكتابة ..

سرحتُ قليلاً ..أصبح ذهني فارغاً من كثرة البكاء بفرحة !

تنبهتُ على تصفيق الجمهور مجــدداً ..

عدتُّ لأصفق معهم وأنا أدمع..أفقت وبدأت أركز

تنبهتُ أني صنعتُ الكثير من القلق والتوتر .. ! فتحتُ حقيبتي سريعاً وأخرجتُ مرآتي ..نظرتُ إلى عينيي ..لقد تهالكتا واحمرتا!

حتى أنّ زينتي ذهبت مع البكاء ..

ابتسمتُ وأعدتُ ترتيب نفسي !

مسحتُ دموعي وهي مستمرة ..

عدّلتُ حجابي ..وعدتُ أنصتُ وأشاهد بحماس .. فلا بد أن أبدو اليوم بصورة جميلة شابة .. فأنا والدة ذلك الشاب الرائع .. الذي ليس لديّ من الحياة سواه ..!

ختم حديثه قائلاً وهو يشير إليّ .."انه يحبني كثيراً ويتمنى أن يسعدني ويعتني بي كما فعلتُ أنا ,وهو ممتنٌّ لي كثيراً بتشجيعي له في أصعب ظروفه وأوقاته عندما كان يائساً محبطاً ..

ولن ينسى لي ذلك الجميل وغيره ..سيحاول أن يــرده لي ان كنتُ محبطة وسيكون بجانبي دوماً ,حتى لو كنتُ لستُ بحاجة إليه ولا لمساعدته .! سيظلّ يعترفُ بذلك الجميل !! "

تعجبــتُ كثيراً !!!!

ظننتُ أنني أحفظُ ذلك النص جيداً كثرَ ما ألقاهُ عليّ العديد من المرات ,

لكنه لم يلقِ عليّ خاتمة ذلك المقال .. !!

تنهدتّ وأنا أستمعُ إليه : كم رائعٌ ذلك الصبيّ كما والده لو كان !

لا..أنني كنتُ أشجع نفسي فقط عندما أُلقي عليه التحفيزات التي ظننتُ أنها لم تسعده يوماً..!

كنتُ أعتني بهِ وأرعاه لأنني كنتُ بحاجة لذلك .. كان قلبي في أمسّ الحاجة ليعتني بأحدٍ حتى لا يُترك وحيداً ,
أردتُ فقط أن أركض ..أجري إليه لأحتضنه .. إنه حقاً لم يعُد ذلك الطفل الذي كنتُ أُنبهه وأوبخه ثم أشجعه وأنصحه بالثباتِ والقوة ..




\\\


لقد أصبح شابّاً يافعاً مليئاً بالثباتِ والعزيمة والصبر والإبداع..

دُهِشتُ عندما قال :"لقد جعلتُ كلماتُها منهاجاً لي عندما كانت تنصحني بالشجاعة و التميز بعد توبيخي "

أنا ..التي كنتُ بحاجة لذلك ..كنتُ بحاجة لتوبيخه ثمّ نصحه وتحفيزه وتشجيعه ومن ثم رعايته بدلال..!

بعد قليل لم أعد أستطع أن أكبح جماح رجليّ التي تفاعلت مع أذناي المنصتتان وعيناي الباكيتان عند سماعي كلماته الأخيرة وهو يقول:"بعد ذلك لا أستطيع أن أقول لكم سوى أنني أعلم تماماً أن خاتمة خطابي هي الأسوأ على الإطلاق لأني لم أعرضها على غاليتي العزيزة (أمي)..! لكنها في نظري تلك الخاتمة هي الأروع لأنّي زينتُها بذكر حبّها لي .."

ذهبتُ إليه ..احتضنته بقوّة وأنا أبكي .." كم أنتَ رائعٌ يا بنيّ كم أحبّك "

رعاه المولى وحفظه وهداه وأمة محمد – صلواتُ ربّي وسلامه عليه – من كلّ شرٍ وسوء .. ووفقهم لما تحبه وترضاه ..

تَأَوّهتْ بعمق وهي تستذكر تلك الذكريات في هرمها ..

ابتسمتُ لها بعينين رطبتان "الآن أشعر بعظمتكِ أنتِ ..فلولا الله سبحانه وتعالى ثم أمٌ وأبٌ ما كان ابنٌ ناجح"

مسَحَتْ دموعها وهي تضحك .. قالت:أعذريني أشعر بالأنانية لأني حكيتُ لكِ الكثير بينما لم أسمحُ لكِ بالكلام يا صغيرتي ..أخبريني عنكِ ماذا كان في هذا الأسبوع ..؟!"

أجبت:

"ليس هناك جديد ,مازالت الحياة تسير على وتيرة واحدة.."

نظرت إلى عيناي مباشرةً وهي تشعرُ بأني أكذب "لاداعي لتخفي عنّي قصصكِ أيتها الشقيه فقط أخبريني ".. أرادت أن تقنعني وهي تكمل .." قصصتُ لكِ قصة خاصة جداً احتفظ بها في اعماقي منذ زمن طويــل ..عندما كان
هرمي شباباً ,وعندما كان لديّ شابٌّ جميلٌ مثلكِ "

نهضتُ سريعاً حتى أنصرف "حسناً..حسناً لقد تأخر الوقت وانتهى الدوام أيتها الرئيسة الغالية لنراكِ في نهايةِ الأسبوع المقبل.. وداعاً"

"أيتها الشقية ..انتظري!"

ضحكتُ وأنا أغلق باب مكتبها:"لديّ أسبوعٌ مليءٌ بالدراسة إلى اللقاء في نهاية الأسبوع المقبل " !!

=)









بشـــائر ,,
16_4_1431 هـ

الاثنين، 19 أبريل، 2010

×منحتني عينيها×



*كنت أتمنى لو أني أستطيع أن أرى الحياة بعينيها الجميلتين ..التي لا ترى إلا جمال الحياة وروعة ألوانها..*


ذات يوم .. طلبت مني نظارتي فرفضت ..

أمسكت وجهي بيديها حتى تتمكن من أخذ نظارتي لكني كنت أبعد يديها

لأقول:لا..لا تأخذيها لن أعطيكِ إياها...

فتضحك لتحاول مرةً أخرى ومرات .. لكنها تفشل أيضاً..

أوقفتها وأنزلتها من حجري وقلتُ لها:اذهبي والعبي بعرائسكِ ..أريد أن أستذكر دروسي ..

هزّت رأسها نفياً وعادت لتجلس في حجري ..

نظرت إليّ وقالت:لماذا تلبسين النظارة وأنا لا ألبس ؟!! أريد نظارتك ..

تبسمتُ لها وأشرت برأسي نفياً وقلتُ لها :طبعاً ..لا !

قالت وهي تزم شفتيها في غضب :لماذا ..؟!

قلتُ لها:لأن عينيك جميلتان .. أما أنا فعيناي متعبتان ولا أستطيع أن أرى إلا بالنظارة ..

:حقاً!!عيناكِ متعبتان ..؟!

قلتُ لها بأسف:نعم ,

ردّت عليّ بابتسامتها الطفولية قائلة:حسناً ..سأعطيكِ عينييّ ..حتى لا تتعب عيناكِ ..

ضحكت لكلامها..وقلتُ لها أشكركِ عزيزتي ..لا يلزمني ذلك ..فأنا الآن أرى والحمد لله ..

قالت لي:حقاً سأعطيكِ عينيي..أمسكَتْ بنظارتي لترفعها عن عينيي ..

أبعدتُ يديها وأنا أضحك .. ضَحِكَت لِضَحِكِي وقالت:توقفي..الآن سأعطيكِ عينيي..افتحي عينيكِ ..

بدأت عيناي ترمشان وتدمعان ..لم أستطع أن أبقيهما مفتوحتين ..

فَتَحَتْ عينيها ومثلت أنها تريد أن تعطيني إياها ..لتفتح عينيّ وتضعها فيهما برفق .

ثم قالت بفرح:انتهيت.. كيف ترين بعيني ..أليست أجمل ..؟!

دمعتُ من كلماتها وقبلتها وقلتُ لها حقّاً عزيزتي أجمل بكثير..بكثير..شكرا لكِ..

فقالت لي:إني أحبك كثيراً ..لذلك منحتكِ إياها..ولن أُغضِبكِ أبداً ..

تبسمتُ لها وقلت:وأنا أحبك أكثر يا عزيزتي ولن أغضب منك أبداً,

سَمِعَتْ من يناديها ..فنظرت إليّ وقالت: سأذهب وآتي إليكِ مرة أخرى وداعاً ..

قبّلتُها :وداعاً .

خرجتْ من حجرتي لكنها تركت في ذهني تلك الكلمات ..

هي من تستحق عينيّ ولستُ أنا.. كم أحبها!!


منحتني عينيها.. تمنيتُ لو بإمكاني رؤية الحياة بيعيني طفل .!


30_1_2010مـ

15_2_1430هـ