الأربعاء، 1 سبتمبر، 2010

حُـبٌّ رَحـَلْ !



كـتابة قديمة -بعمر مايقارب النصف سنة- عن جدي ( غلام نبي ) رحمهُ الله .. واليوم أكتبها في ذكرى وفاته الأولى ..


23/رمضـان/1431هـ.


----


البارحة كانوا يتحدثون عنك ..


كانوا يذكرون يوم وفاتك ..


كانوا يحدثوني عن تلك اللحظة التي لفظت فيها أنفاسك ..


دمعت عيناي لذكراك جدي الحبيب..


كنت الجدّ الطيب كنت الجد الحنون .. كنت الجد المحب .. وفقدك شديد علينا ..


رحــلــت عنا يا جدي .. لكنك بقلوبنا ..


ولن يموت حبنا لــك ..لن ننساك .. لأنك تعيش داخلنا .. تعيش بقلوبنا .. لأنك تعيش في ذاتنا .. فــكل حفيد من أحفادك .. يملك ملمحًا من ملامحك .. والآخر يأخذ من طباعك ..


فخورة جدًا .. جدًا .. بذلك القلب الذي أحبّنا جميعًا ..


ليس ميّتًا من أحبّني وكان يسألُ عنّي دومًا .. ليس ميّتًا من تتندّى أعينهم من البُكـاءِ عند ذكرِه .. !


ليس ميّتًا من أحببته وأفتقدته كثيرًا عندمـا رَحـَلْ !


لأنــــه يعـــيشُ بـ قــلــبي !!


لازلتُ أذكر تأثيرهُ في حياتي ! ومواقف كثيرة جدًا لا أستطيع حصرهـا ولا اختزالها منذُ صِـغَري ..


والآن هُـو ليس هُــنا !!


لازلتُ أتمنّى أن أراه ولو ليومٍ واحد فقط.. ولو لمرّة !



إن الروح الخالدة يبــقى أثرُهـا.. بقدرِ ماأثّرتْ .. فـهي لا تموت عند رحيلها عن الجسد ! بل تبقى وتتجسّد في الأشخاص الذين أثّرتْ فيهم تلك الروح ..



لازلتُ أذكــر كل لحظة كنت فيها معك .. كنتُ بجانبك .. كنتُ أتحدث اليك ..


كلما مرضتُ أو اشتدّ سعالي .. أو أصابتني الحمى.. أو اشتدّ أذى صدري .. أتيتُ إليك وأنا أبكي ..


تطبطب عليّ وتقول لي : الله هو الشافي .. لا تشربي بارد ولا تأكلي حامض .. ولا تجلسي بالبرد .. لا أنسى كـــلماتك يا جدي ..


كل من عالجته .. وطببت جراحه وداويته بإذن الله .. لن ينسوك ولن ينسوا طيبتك وحنيتك .. ووصياتك لهم ..


كــل من اعتادوا عليك افتقدوك .. !!


افتقدوا طيبتك .. وكلامك وحديثك .. وملامحك وتقاسيم وجهك ..

رحمـه الله ورحمنـا وموتى المسلمين .. وغفرلنا وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحسـاب.. وجمعنا بأحبتنا في أعالي الجنــان ..

:)

يامـلاكي♥

مدخ ـــل:
أمي يا ملاكي يا حبي الباقي إلى الأبد..
ولا تزال يداكِ أرجوحتي ولآ أزال ولد...
فيروز.
***
إنسانة ضحت بكل ما لديها .بحبها..بعطفها..بحياتها..بوقتها..بقوتها..بصحتها..
ضحت لآجلي..
ضحت بوقتها لتشغل نفسها بي..
ضحت بحياتها لكي أحيا..لكي أعيش..لكي أخرج للعالم بما كانت تتمناه..

كيف أشكرها؟؟كيف أرد عرفانها لي؟؟

أمي أخبريني كيف أشكركِ؟؟؟؟
كيف أتمكن من رسم البسمة على شفتيها؟؟
كيف أستطيع إسعادها بكل ما لديّ؟؟؟
مهما فعلتُ لن أستطيع أن أوفيها حقها....!!
لقد تعبت وسهرت وعانت من أجلي..!
من أجل بسمتي..!!
إذا حزنت أخذت حزني لتعيشه هي من أجل سعادتي..!!
إذا تكدر صدري وضاق قلبي..حاولت قدر استطاعتها أن تنتشلني من همي..
لكنني لم أفعل لها شيء .. لم أستطع أن أرد معروفها .. لم أستطع أن أُكافؤها..على صنيعها ..ولن أستطع أيضاً..
لم أوفيها حقها..
ولكن .. أدعو الله أن أنال رضاها وأن أكون من البارين بها ..
وأن يسكنها في فردوسه الأعلى ..

لكني أقول ماذا فعلنا لآجل أمهاتنا ..؟!!؟؟؟

اعذريني أمي حبيبتي .. قصرت بشأنك الكثير....
سامحيني..
***

مـ خ ــرج:

يمه يمه يا بسمات الفجر يمه يا غصن الروح.. انتي قناديل العمر و انتي دوا المجروح ..صدرك الواسع دوا إحنا تربينا..من غير حبك في الزمن حق مين يايمه نروح؟!.. يمه يمه يابسمات الفجر يمه ياغصن الروح


بـشائرْ

**عندما بكيت!!!**

....

حينها سألني بحنان : لماذا تبكين ..لماذا تدمعين..؟؟

أجبتهُـ بصوتٍ مخنوق تخالطه دموعي ..:لأنني حقاً أشعرُ بالشتات..أشعرُ بالضياع..

أشعرُ وكأنّي أعبرُ في دهاليز العثرةِ والألم والظلمةِ والحزن المرارة ..

حيثُ أُكوّنُ فيها : ألّلا شيء..

حيثُ أجلسُ وحدي ..أبكي ..

أنفردُ بذاتي .. وأتألّم ..

كم هيَ الدّنيا كاذبة .. كم هيَ المظاهرُ خادِعة ..

كثيراً ماقلت أنا لن أبكي .. وحاولتُ الّا أبكي .. لكن!! لماذا لا أستطيع ..!!

فدائماً ما أضعف في لحظاتِ الألم و سُرعان ما تفرُّ الدموع من عينيّ ..

وأنخرطُ في بكاءٍ مرير..

تتساقط دموعي بصمت ..

أنظرُ إلى الفراغ .. هل حقّاً كنتُ غريبة!! .. ومن ثم مجنونة!!!!!؟؟

أنا كنتُ أنكرُ ذلك .. لكن كل شيء الآن يدلّ على ذلك ..

فقد لقنوني تلك الكلمتين تلقيناً..كنتُ أسمعها دوماً .." ومن أحبّتي أيضاً" .. !!!!!!

كل شيء في حياتي الآن..يدلّ على أنني غريبة .. ومجنونة ـ على حد زعمهم ـ

آأآأآأآأهٍ لو يستطيع الجنون أن يأخذني بعيداً بعيداً جدّاً .. لكنهُ لم يفعل ذلك ..

آآهٍ لو أستطاعت الغربة أن تأخذني لتبتعد بي .. لكنّها أيضاً لم تفعل ذلك..!!

اعتقدتُّ أنّ الجنون رحمة لكنّهُ عذآآب..!!

ولا أريد التّحدّث عن الغربة.. لأنها المرارة والعلقمُ بكل معــــانـيــه.. فـــأنــا .. إن أثبتُّ أنّني مــجــنـونــة..

لن .. ولم.. أُثبت أنّني غريـبـة !!!

إنّني لستُ غريبة .. لأن معاني الغربة تــأكلُني وتجرحُني وتذيب قلبي ..إنّني فقط عاجزة عن

التّصرّف .. والتّحدث .. والتّفكير .. كــمـن حولي.. لأن لِــي "شــخـــصــيــة مــســتقــلّــة"

ولأنني علمتُ أن كل إنسان "مــخــطوطــة فــريــدة" ... لكنّهم كلّهم يمثلون أنّهم كبعضهم .. وأنا ... غير ذلك

إلّا أّنّني لا أجيد التـمـثـيـل .. كلها مسألة وقت ..ويملّون من التمثيل وبهرجتهـ .. ويهجرونهُ .. ويتّضح .. كلّ فردٍ على حقيقتهِ.......



اِستمعَ إلى كلّ ذلك بانصات .. أخيراً قال لي..: ألم تملّي من الكتابة.. أزعجتي الورقة ..والقلم..

قلتُ لهُـ : لأنني إن لّم أكتب فأين أذهب بهمّي فستنفجرُ في داخلي أنهارٌ أخرى من الدّموع ...

فــأنــا ..عــنـدمـا أحزن .. "أشعرُ بتحسّن إن دوّنتُ ذلك".
.