الخميس، 6 يناير، 2011

الخذلان .!

كــم تكره الخذلان ...!

تجمعتِ الدموع في عينيها .. قاومتها بقوة .. ظلت ترمش بعينيها ,

حتى لا تدفعها للبكاء !

لم تستطع أن ترى شيئا بعد ذلك ,

انفجرت باكية وهي تنوح ..!

لِم تعذب نفسها ؟؟!

لم تؤلم نفسها ؟!

لم تفعل في روحها هكذا ؟!

إلى متى تظل حبيسة لأوامر السيد قلبها ..

وتتجاهل أستاذها الفاضل "عقلها"

كم ندمت على مطاوعة "قلبلها وطيبتها" ..

إلى درجة الإستغفال ..! كم تألّمت بسببه ..

كم عاشت في وحدة مقيتة بسببه أيضًا !

أوشكتْ أن تُجن وتفقد صديقها وأستاذها الفاضل "عقلها " بسببه وبسبب أوامره وتصرفاته الحمقاء واستغبائه ...!

همت أن تعد نفسها .. وتقسم بأنها لن تطاوع طيبتها بعد الآن !

لن تستمع إلى قلبها بعد الآن ..

ستحكّم عقلها وعقلها فقط !

ستستمع إلى نصائح ذلك الأستاذ القدير ..

ولن تخسره أبدا ..!

أفاقت للحظات من وهمها وخيالها .. وعالمها البئيس !

هل يُعقل هذا ؟!

هذه هي المرة الستون التي تعد نفسها بعدم الخذلان .. !

هذه هي المرة التسعون التي تسعى فيها جاهدة للرزانة والحكمة والقوّة والرّشد !

هذه هي المرة السبعون التي تُقسم بأنها ستتجاهل كل تلك الآلام والسهام والكلمات الجارحة .. التي تصلها عبر البريد المستعجل !

من أقرب الأقربين لها .. ومن أحبابها .. ومن أعزائها ..ّ!

لكنها تتفاجئ بألم , بأن السيد قلبها .. طغى وتجبر !

تتفاجئ بأن ذلك الأرعن لا يريد الإنصات لأوامرها ...

بل إنه تمرد !!!

كـ تمردها على من حولها وأكثر ...!

فـ الستون مرة تلك التي وعدت نفسها فيها بعدم الخذلان .. جعلها قلبها في سلة المهملات !

وفي أقصر وقت , فما تكاد أن تنتهي من ذلك الوعد والقسم وجبر كسر روحها العليلة ! إلا ويأتي السيد ( قلبها ) بالأخبار وزيادة الأمل في طول العيش ..!

ويلهيها عن الوفاء بوعودها ..! لِتَظلم روحها مرة أخرى .. !

وما تكاد أن تنوي بصدق ..في السّعي إلى الرزانة والحكمة وقوة الإرادة والعزيمة والإصرار .. وعدم كتمان الحق ..

إلا ويضعها ( قلبها ) تحت الأمر الواقع ..

وفي الظروف الحرجة .. ويوصل لها خبرًا بأن هناك من يزوره وينبغي عليها الترحيب به بحفاوة واستقبال فذك واجب ..

خصوصًا إن كان من وطن غير وطن قلبها ..

فلابد أنه بحاجة إلى وطن !!


تستطيع نسيــــان كل ذلك .....

لكنها لا تستطيع الصمود أمام الطامة الكبرى ..

ولا تستطيع أن تحرم نفسها من البحث في البريد المستعجل عن أحبابها وعمّا أرسلوه لها ..

لأنها لازالت بذلك الغباء والطيبة التي تجعلها تتوقع أنهم يحملون لها في طيات ذلك البريد .. "الأشواق والأمنيات والدعوات"

كـ ما تحمل لهم في قلبها ..!

كيف يعقل هذا !

لا شيء أسوا من الصدمة تلك .. ولا اقتناع بواقع الحياة .. غير ما هو أسوأ من ذلك ..!

ألا وهي تلك التي تجعلها تبكي قهراً ..

لأن قلبها يظل طويلًا نائما .. ! عندما تريده مستيقظاً !

,

وما تكاد تمل منه وتلجأ إلى الأستاذ الفاضل "عقلها" لتطلب منه المعونة والحكمة ..

إلا ويستيقظ قلبها بضيف جديد ! .. ويطلب منها أن ترحب به .. وتترك كل شيء إلاه !

لكن ما تكاد ترحب به وتحتفي به أوجب احتفاء إلا وتشعر ..بالـــــلاجدوى !

من ذلك الزائر الغليظ .. المغرور المتكبّر !

الذي يتجاهل الآخرين المتواجدين في قلبها , بتعالي واستصغار!

تبًّا لقلبها فـ كل زواره وضيوفه .. من ذلك النوع !!