الخميس، 31 مايو، 2012

أكثر ما يُبعد الطالب عن الحديث معك ومناقشتك ,هو أمره بالإهتمام بدروسه مطلع كلّ نقاش وأوسطهِ وآخره ! , 
ليست هي أهم شيء في حياتهم! وليست الأقل أهمية كذلك!
لكنها لا تقل أهميةً عن المناقشة وإثراء المراهق أو الطفل أو حتى استماع أفكاره فقط !!


إن مايطرأ على عقولهم هي تساؤلات عميقة استفهامية تحتاج لتبادل أفكار على الأقل!
ولن تكفّ عن التوارد بأمرهم بالالتفات لدروسهم والتركيز عليها فقط,!
ستستمر التساؤلات تلك ويستمر التفكير فيها.. لكن بغير توجهيك أو مناقشتك., ولا تنتظر بعدها ماسيكون عليه المراهق أو الطفل!
من الأفضل أن تستغل تساؤلاته وتبيّن له ماسأل ,وتزوّده بمواضيع أخرى ,وتطلب منه التفكير في الأمر بمنطقية أكثر وكيف يظن هو !؟ 
هذا الأسلوب سيفيده حتى في حياته الدراسيّة !

الثلاثاء، 29 مايو، 2012

تألّــم تتعلّــم.



كأنكَ تعلم ألم النّدم الذي أندمُه وأتألّمه وأنهشُ قلبي به، لتوصيني علانيَةً؛ "كَـفّي عن النّدم! لا فائدة تُرجى الآن! "
نعم, أنا أشهد لا فائدة الآن،
لن أقول.. ما أشبه اليوم بالبارحة لأنهما لا يتشابهان مطلقاً !
بل ما أقرب اليوم من البارحة، ما أقربه ،ما أقربه،

كأنني مازلتُ في أمسي ولم أفعل شيئاً ,سِوى إغماضة عينٍ وانتباهتها ,وتغيّرتِ الأحوال وتبدّلت, وانقلبت رأساً على عقِب !!
بالأمل.. صعدتُ إلى الجبال* أحتفلُ بميلادي فرحةً مستبشرةً ... باكتمال عمر وجودي على البسيطة ثمانية عشرة عاماً!....
بل بموتي!!

واليوم أحتفل وحدي بخسران عامٍ آخر!!
أوّاهٍ عليكَ أيّها العام الذي مرّ كيوم!! أوّاه عليك وا ألماً على ألم!!
هل مرّ الوقتُ سريعاً لهذه الدرجة حتى أحتفل وحدي اليوم؟!!
لازلتُ في دهشة التوَهَان! لازلتْ!! لازلتُ في ألم التَوَهان لازلتْ!!
هل أنا أنا!!؟ هل مرّ سريعاً هذا العام حقاً!!
بل بالأمس احتفلتُ بخروجي من المدرسة بلاعودة!!
(لقد مرّ عامٌ على هذا الاحتفال ياصبيّة وليس أمساً!!)
**


تعلمتُ من عامي هذا كما لم أتعلم قبلاً!
كما لم أتعلم في المدرسة ,ولو ظللتُ دهراً فيها لَمَا تعلمتُ ماتعلمتُهُ ,عندما جريتُ خلف الرماد أجمعه!

تألمتُ فاستصعبتُ الحياة فندمتُ فتعلمت!

لم أتألّم لأتعلّم فقط، بل لأندم قبلاً ..وأنظُر مليّاً وأمضي سراعاً أُداركُ هذا العام الذي أُهدر وسقط سهواً من حقيبةِ عمري،
تمنيتُ أن يبدأ عمري من هنا، من هنا حيثُ تبدأ إنجازاتي تحدثني وأحدثها ونتحدّث عن بعضنا ضميراً غائباً مبتهجاً!
لكن البداية التي نويتُها وتمنيتُها وحاولتُ الوصول إليها ..انتهتْ!
بل وأجبرتني على أن يسقط ذلك العام مني في خضم استعدادي لأن أولد من جديد!
أُجبرتُ أن أترك ذلك العام بدل أن يكون ولادتي الجديدة وازدهار عمري الذهبيّ!
وانتهى فور ابتدائه!! وكأن ميلادي جنى عليّ !
هناك ابتدى عامي وهناك انتهى فسحقَ بدايتي !،
**
--
إلهي أعدني إلى نفسي.. إلهي لا أسئلك "أعد إليّ عامي"! بل أسألك عوّضني عنه يوماً بعام، عوضني عنه بعام.. عوضني عنه بعام ..عوضني عنه بحسبةِ عام..


~~
مخرج:- 

يقول درويش ؛ إذا كان ماضيك تجربة
فاجعل الغد معنىً ورؤيا

-------------------------------------------------------------------
* في شعبان الماضي احتفلتُ بميلادي في أعالي جِبال الطائف.