الجمعة، 18 يناير 2013

الإعلام الجديد.



تطورات كثيرة من حولنا أدّت إلى الانفجار المعلوماتي ,وتعدد وسائل تناقل المعلومات التي أصبح الانترنت الرائد الأول في تصديرها وتطويرها ومشاركتها و إتاحتها وجعلها في متناول الجميع .
بالتالي أثرت المعلومات على الإعلام ونضوجه عندما زادت من وعي المجتمع واطلاعه على كلّ جديد في أسرع وقت!،

واضطر الكثير من الكتاب إلى اللجوء إلى الإعلام الجديد بعيداً عن مقص الرقيب في الإعلام التقليدي.، وانتشرت المدونات الأدبية والعلمية المتخصصة والفكرية ،انتشر أيضاً التدوين الصوتي والمرئي ،
وأصبح الوصول إلى المعلومات سهلاً للغاية لدرجة وصولها لمن لم يبحث عنها ,إلى المواقع التي أُنشئت لغرض التواصل الاجتماعي ،وأصبح لها تأثير كبير في سير الإعلام الجديد وبالتالي التأثير على الأفراد وانطباعاتهم وسلوكياتهم سواءً سلباً أو إيجاباً..

وهنا نستعرض بعض الإيجابيات والسلبيات للإعلام الجديد وتطوراته في إطار البحث عن الجديد المفيد دوماً.

ما هو الإعلام الجديد :من وجهة نظري الشخصية المبسطة وبعيداً عن الآراء العلمية :هو عبارة عن استخدام التقنيات الحديثة من إنترنت وبرمجيات لنشر الآراء والأفكار المختلفة بسلاسة وسهولة.

بالدرجة الأولى أصبح الإعلام الجديد يستخدم لمكانته في التأثير الكبير على جميع شرائح المجتمع ,ويستخدمه من يريدون الوصول بأفكارهم إلى الجميع.

هناك من يستخدم الإعلام الجديد بشكل إيجابي ورائع, كالتوعية والتعليم المرئي مثلاً ..

وأشير هنا إلى برنامج سن تيوب كمثال رائع للتوعية ,أما برنامج (هو اختيارك) فهو إبداع بل (إحسان) طبيبات المستقبل وأملنا فيهن كبير بعون الله وتقويته لهن ,

لكن التعليم المرئي لم يأخذ نصيبه كفاية ..و هناك من استخدم المدونات (الشرح فيها يكون بالصوت والصورة) للتعليم ولشرح بعض المواد العلمية الدسمة كأكاديمية خان (khan Academy ) بالطبع هي ليست مجرّد مدونة! بل إنها بالفعل أكاديمية بطاقم عمل و بجهد كبير لا يستهان به! صحيح أن الأكاديمية المذكورة ليست عربية, لكننا نحتاج بالفعل إلى إنجاز مثل ذلك ..!

وهناك البعض يستخدمه للفكاهة أو التهكّم أو السخرية, وهؤلاء أمثالهم لا تعد ولا تحصى, إِذِ امتلئ الإعلام الجديد بهم ,
فهناك مِن أوعية المعلومات الكم الهائل من التدوين الكتابي والمرئي والمسموع -كلّ على حدى- مليء بالسخرية! وزيادتهم أصبحت ذات طابع سلبي على الجميع, باعتقادي لسنا بحاجة إلى جلد الذات أكثر من ذلك ,ولسنا بحاجة إلى توعيتنا ولفت انتباهنا إلى ما يسخرون منه من مصاعب فنحن نشعر بها بالطبيعة! ما نريده فعلياً هي الأفعال بدل أن تذهب الأموال الطائلة في تشييد هذه البرنامج السخرية تلو السخرية ! وهم في ذات الوقت يسخرون ممّن يبددون الأموال الطائلة !!

وهناك من يستخدمه لنشر فكرة ومبدأ كالفلم الكرتوني المرسوم (مسامير) إذ ينوّه تارةً على وجوب الرحابة والسعة في تقبل الآخرين ,وأخرى مرة ينوّه على عِظم أمر التربية واختيارات الحياة وهكذا...

وهناك من يستخدمه لنشر الوعي الدّيني تحديداً مثل برنامج (فاتبعوني) في هذا البرنامج الرائع يستعرض القائمين عليه سنن النبي صلوات ربي وسلامه عليه ,هو بحق مشروع إحياء للسنن.

وهناكَ من تستهويه السخافات فينشر كل إشاعة يعثر عليها ,ويصنع منها إشاعة جديدة ويحولها إلى كارثة وهذه أسوأ سلبيات الإعلام الجديد التي أثّرت بالفعل على المجتمع ككل سلبيّاً لدرجة مستعصية!

لكن الأهم من ذلك كله هو الوعي والتفكير في كلّ ما يُشاهَد ! فما نشاهده يُغذي عقولنا ويؤثر عليها سلباً أو إيجاباً كما يؤثر الأكل على الصحة,

ما يدخل إلى العقل بالطبع صحة أو هلاك للعقل ,كما أن الأكل يكون صحة أو هلاك للجسم.

فينبغي علينا التفكير في كل ما يعرض فالعتب ليس على ما ينشرونه بل على الوعي! فهم ليسوا مقيّدين فيما ينشرونه وإنما وُهب الإنسان عقلاً ليتفكّر فيما يستفيد منه وما هو ضارّ لعقله!

فبذلك ننتقي أطايب الفكر ونحاوره ونناقشه ونرتقي به ونسعد للطموح والإبداع ونشجعه ..

وكلٌّ يملي عليه ضميره فيما يقدّمه وما يعرضه على الناس !

الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

الخبرة أم الإستناد إلى المعلومات في اتّخاذ القرار ؟

لديّ واجب في مادّة معلومات ومجتمع ..
أحببتُ السؤال وأحببتُ إتاحة الفرصة للآراء كما سمَحت لنا الأستاذة .. 

كان السؤال ..


س/ هل الإعتماد على الخبرة والممارسة الفردية في اتخاذ القرارات بمعزل عن المعلومات الموثقة والدقيقة يتعبر أمراً صحيحاً ويؤدّي إلى نتيجة؟! 

جــ / من وجهة نظري الشخصية .. 

بدايةً أؤمن شخصياً بأن الخبرة والممارسة الفردية تولّد المعلومات وترسّخها وتؤكدها أكثر من قرائتها أو سَماعِها أو تلقّيها.. 

لكن الممارسة ربّما تصيب وربّما تخطئ... 

لذلك يحتاج الفرد في قراراته أن يبحث عن المعلومات (يقرأ, يسأل ,يستفسر, يستشير, يبحث),,

 وينظر إلى عمق قراره وآثاره عليه .. ومن ثم من الممكن أن يستند على خبرة سابقة أو حدث سابق..
 
بالطبع سيؤدي إلى نتيجة إذا وضع كفّتيّ الميزان بتوازن ولم يضرّ نفسه بالاستناد إلى إحداهنّ دون الأخرى ,

إذ إنّ الإستناد إلى المعلومات دون التأمّل في تجربة أو خبرة سابقة,سيُؤثر في سير القرار وتبِعاته,

وسيُلدغ من ذات الخطأ الذي أخطأه سابقاً في تجربةٍ سابقة ولّدت له الخبرة لكنّه لم يستفد منها !
 
والإتّكال على التجربة السابقة فقط بمعْزل عن المعلومات سيدخله في المتاهةِ ذاتِها ولن ينجحْ في اتّخاذ قرار سليم ! 
 لأن المعلومات ستوفّر له العزم على القرار وتوقع التّبعات وتفادي الأضرار بأكبر قدر ممكن..

لذلك فالمعلومات والخبرة تكمّلان بعضيهما ولا قرار إيجابي مفيد بدون النّظر والتأمل والتفكير فيهما والرّجوع إليهما ...  

وإلا فمن أين أتت المعلومات إلا من خبرات وممارسات سابقة فردية أفادونا بِها السابقون بعد تأكيدها فأصبحت لدينا معلومات ! 
=) 

الأربعاء، 15 أغسطس 2012

الدّماغ والتقدم في العمر.

مع تجربة الأستاذ أحمد الشقيري في تعلّم اللغات ,وحديثه عن الأمراض التي من الممكن أن نقي أنفسنا منها بتحفيز عقولنا في  تعلم لغات جديدة .
تذكرت مقالة تتحدث عن محاولة المحافظة على صحة الدّماغ والوقاية من الأمراض التي من الممكن أن تصيبه في كتاب "nursing1" 
حاولتُ ترجمتُها مع بعض التعديلات الطفيفة, بمراجعة من والدي:)



,,
إذا أمسكت القلم بيدك اليسرى -في حالة لم تكنْ أعسر- ,الكتابة تصبح غير مريحة وصعبة! 
لكن استمر على ذلك فتتعلم وتتحسن كتابتك باليد اليسرى , هذا بسبب أن تواصل النيورونات(خلايا الدماغ) في عقلك أصبح أقوى ,والدماغ ينمو.

في السنوات الأولى من عمر الإنسان ,الدماغ ينمو بسرعة حسب تعلّمنا لـ اللغة,الكتابة,الأرقام,الموسيقى, وكيفية تنسيق الحركة.
مع الوقت في سنّ المراهقة ,كل نيورون في الدماغ يتّصل بعشرات آلاف النيورونات الأخرى. وفي كل وقت نملك فيه توقعاً جديداً أو ذكرى..أدمغتنا تصنع روابط جديدة!
 تماماً كما تقوى العضلات باستخدامها.. الدّماغ  يتطوّر عند تحفيزه ,بدون محفزات يموت الدماغ تدريجياً.
الدماغ الصحي لا يفقد أرقاماً ضخمة من خلاياه عند تقدمه في السن., تكمل عملها الخلايا حتى يُعاد تدويرها وتعمل على نمو خلايا جديدة,  مع ذلك الأمراض التي تعطل المخ شائعة جداً في الأعمار المتقدمة ...لذلك نربط العمر بالأمراض مثل :الزهايمر.
بالرغم من أن هذه الأمراض منتشرة جداً عند كبار السن ,خطأٌ كبير التفكير بأن العمر المتقدم متصل تلقائياً بضعف العقل!
عندما يعاني كبار السن-الذين لم يصابوا بالزهايمر- تأثير العمر من فقدان للذاكرة ولسلاسة الحركة ,غالباً ليس بسبب الهرم, بل بسبب الكسل والنقص في التحفيز العقلي.! 

,,
الحلقة,, 

الاثنين، 13 أغسطس 2012

لا أفهم لتهمهم مغزى ولا أي معنى ,ضدك أيها القلب الضعيف!!!
الدماغ البيني ذلك المجرم الخفي القابع خلف المخ ,
الجزء الصغير ذاك هو "المسؤل " عن العواطف ,(الإحساس باللطافة, والانجذاب) !
وفي الأخير يتّهمون القلب بالتمرّد ومالمتمرّد عليهم إلا أهوائهم !
 ولو أنّهم بدأوا بها فتمرّدوا عليها لما بقي شيء في أنفسهم يؤلمهم ويأكل عقولهم البريئة حسرة!! 


وعدّتُـهم وأقسمتُ لهم ألاّ أدعوا لنفسي  إلا وأتذكرهم بدعائي ولن أنساهم من دعائي مرة ,في البداية كنتُ أدْعوا لهم تحلّة قَسَم ,وحتى أُقنع ضميري بأني جيّدة ولستُ سيّئة حتى أُضمر الشر لأحدهم أو أتمنّاه! وكلما يزورني تأنيبٌ من ضميري أبرّر لنفسي حسن طبيعتِي بدعائي لهم! ،
أصبحتُ كلما هممتُ أن أدعوا لنفسي أدعوا لهم سريعاً
 لدرجة أنّي بدأتُ أشعر بالسّأم من قسَمي، وحينما فضّلتُ أن أكفّ عن الدعاء، أصبحتُ أقول يا رب أعطهم سؤلهم، ثم صرتُ أقول يا رب أعطِ كلّ ذي سؤلٍ سؤله، لأتفرّغ لدعائي لنفسي واسهب في الدّعاء بكل شيء تمنيته ولم أتمنه وكل ما يخطر على بالي، 
وحين شعرتُ بالأنانية عدتُ أدعوا لهم بدعوات أتمتمها وأكمل الدعاء لنفسي، 
إلى أن تذكّرتُ قول الملائكة "ولكَ مثلها" بتأمّل. توصلتُ إلى أن الدعاء لنفسي دعوةٌ لي فقط! أما الدعاء لهم فدُعاءٌ لي ولهم ولكلّ ذي نصيب!
إذ تقول الملائكة ولك مثلها! توقفتُ عن الدعاء لنفسي وأصبحتُ اسهب في الدعاء لهم بضمير وبقلب وليس بتأنيب من ضميري أو تهرّب من سوئي!
انتهى حتى تأنيبُ ضميري ودفعي للكره!
على قدرِ ما أخلصنا بإحساننا للآخرين وكفّ الأذى عنهم و لو بكفّ الدعاء عليهم حينما لا نملكُ غيره! والدعاء لهم بإخلاص ومحبة سيصلُ إلينا إحسانُنَا وراحة بالنا بسِعةِ قلوبنا وصبرنا !

الخميس، 2 أغسطس 2012


حرّفْ اضطرابك وقلقك ..واكتب ♥ !! 
بدأتُ أحرّف قلقي وأكتب,,
عندما أضطرب لا أستطيع أن أستمتع بوقتي مطلقاً يغزوني الهم !!
ولا أستطيع أن أفعل أيّ شيء سوى الكتابة !!
كرهتُ الكتابة كثر ما خلّدتُّ اضطراباتي ثم قمتُ بتمزيقها.. ولم أبقِ شيءً منها لأنها ليست ذات قيمة!! قيمتها وقتيّة فقط بابعاد القلق ,لا أستفيد منها مطلقاً عندما أعود إليها..!!
أتتني فكرة الآن أن أحرّف اضطراباتي وأكتب !
لا أريد أن أكتب قلقي بعد الآن لأخلّده ♥ !!
بل سأحرّفهُ وأكتب تحريفه ♥

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

من رحم الألم والمعاناة ,سيولد الأمل والمقاومة ومجاهدة النّفس والثورة عليها قبل كلّ شيء, والإنتقال إلى الأحسن, الأفضل ,الأنسب لنا..
هذا هو قدرُنا ,هذا ما كُتب علينا من ألم ولنْ نستطيع معالجته ولا دفعهُ قبل أوانه وقبل التآمهِ , مادمنا لم نلتزم بقاعدة" الوقاية خير من العلاج" ..مادمنا لم نقِ أنفسنا فمرضنا, إذاً لنداوم على الدواء ونصبر على مرارته, حتى يُمحى الداء .ولا نستعجل شفاءه وبرءَهُ بزيادةِ جرعاتِ الدواء, حتى لا ننتهي في حينها انهياراً وألماً على ألم!!

نتألم فنتعلّم فنقي أنفسنا من الإلتقاء بألمٍ آخر!


نتعايش مع أقدارنا و أخطائنا وآلامنا ونتسالم معها ونتصالح مع وجودها ,ثمّ نثور على أهوائنا التي أوصلتنا إلى الآلام ونحذّرُها من معاودة الكرّة, ثمّ نشكرها لأنها سببٌ في تعليمنا من الألم ..!


وكما يقول الدكتور مصطفى محمود .
و العذاب يجلو صدأ النفس و يصقل معدنها
و لا نعرف نبياً أو مصلحاً أو فناناً أو عبقرياً إلا و قد ذاق أشد العذاب مرضاً أو فقراً أو إضطهاداً ..
و العذاب من هذه الزاوية محبة .. و هو الضريبة التي يلزم دفعها للإنتقال إلى درجة أعلى
من كتاب / رحلتي من الشك إلى الإيمان

الخميس، 31 مايو 2012

أكثر ما يُبعد الطالب عن الحديث معك ومناقشتك ,هو أمره بالإهتمام بدروسه مطلع كلّ نقاش وأوسطهِ وآخره ! , 
ليست هي أهم شيء في حياتهم! وليست الأقل أهمية كذلك!
لكنها لا تقل أهميةً عن المناقشة وإثراء المراهق أو الطفل أو حتى استماع أفكاره فقط !!


إن مايطرأ على عقولهم هي تساؤلات عميقة استفهامية تحتاج لتبادل أفكار على الأقل!
ولن تكفّ عن التوارد بأمرهم بالالتفات لدروسهم والتركيز عليها فقط,!
ستستمر التساؤلات تلك ويستمر التفكير فيها.. لكن بغير توجهيك أو مناقشتك., ولا تنتظر بعدها ماسيكون عليه المراهق أو الطفل!
من الأفضل أن تستغل تساؤلاته وتبيّن له ماسأل ,وتزوّده بمواضيع أخرى ,وتطلب منه التفكير في الأمر بمنطقية أكثر وكيف يظن هو !؟ 
هذا الأسلوب سيفيده حتى في حياته الدراسيّة !

الثلاثاء، 29 مايو 2012

تألّــم تتعلّــم.



كأنكَ تعلم ألم النّدم الذي أندمُه وأتألّمه وأنهشُ قلبي به، لتوصيني علانيَةً؛ "كَـفّي عن النّدم! لا فائدة تُرجى الآن! "
نعم, أنا أشهد لا فائدة الآن،
لن أقول.. ما أشبه اليوم بالبارحة لأنهما لا يتشابهان مطلقاً !
بل ما أقرب اليوم من البارحة، ما أقربه ،ما أقربه،

كأنني مازلتُ في أمسي ولم أفعل شيئاً ,سِوى إغماضة عينٍ وانتباهتها ,وتغيّرتِ الأحوال وتبدّلت, وانقلبت رأساً على عقِب !!
بالأمل.. صعدتُ إلى الجبال* أحتفلُ بميلادي فرحةً مستبشرةً ... باكتمال عمر وجودي على البسيطة ثمانية عشرة عاماً!....
بل بموتي!!

واليوم أحتفل وحدي بخسران عامٍ آخر!!
أوّاهٍ عليكَ أيّها العام الذي مرّ كيوم!! أوّاه عليك وا ألماً على ألم!!
هل مرّ الوقتُ سريعاً لهذه الدرجة حتى أحتفل وحدي اليوم؟!!
لازلتُ في دهشة التوَهَان! لازلتْ!! لازلتُ في ألم التَوَهان لازلتْ!!
هل أنا أنا!!؟ هل مرّ سريعاً هذا العام حقاً!!
بل بالأمس احتفلتُ بخروجي من المدرسة بلاعودة!!
(لقد مرّ عامٌ على هذا الاحتفال ياصبيّة وليس أمساً!!)
**


تعلمتُ من عامي هذا كما لم أتعلم قبلاً!
كما لم أتعلم في المدرسة ,ولو ظللتُ دهراً فيها لَمَا تعلمتُ ماتعلمتُهُ ,عندما جريتُ خلف الرماد أجمعه!

تألمتُ فاستصعبتُ الحياة فندمتُ فتعلمت!

لم أتألّم لأتعلّم فقط، بل لأندم قبلاً ..وأنظُر مليّاً وأمضي سراعاً أُداركُ هذا العام الذي أُهدر وسقط سهواً من حقيبةِ عمري،
تمنيتُ أن يبدأ عمري من هنا، من هنا حيثُ تبدأ إنجازاتي تحدثني وأحدثها ونتحدّث عن بعضنا ضميراً غائباً مبتهجاً!
لكن البداية التي نويتُها وتمنيتُها وحاولتُ الوصول إليها ..انتهتْ!
بل وأجبرتني على أن يسقط ذلك العام مني في خضم استعدادي لأن أولد من جديد!
أُجبرتُ أن أترك ذلك العام بدل أن يكون ولادتي الجديدة وازدهار عمري الذهبيّ!
وانتهى فور ابتدائه!! وكأن ميلادي جنى عليّ !
هناك ابتدى عامي وهناك انتهى فسحقَ بدايتي !،
**
--
إلهي أعدني إلى نفسي.. إلهي لا أسئلك "أعد إليّ عامي"! بل أسألك عوّضني عنه يوماً بعام، عوضني عنه بعام.. عوضني عنه بعام ..عوضني عنه بحسبةِ عام..


~~
مخرج:- 

يقول درويش ؛ إذا كان ماضيك تجربة
فاجعل الغد معنىً ورؤيا

-------------------------------------------------------------------
* في شعبان الماضي احتفلتُ بميلادي في أعالي جِبال الطائف.

الأربعاء، 7 سبتمبر 2011

أحبك أو لا أحبّك!

قالت لي تلك البشائر ذات جنون ! أحبه..أحب ذلك المحمود ..! نهرتُها وقلتُ لها مابالك والعشق! أجننتِ.. ! أما تعرفين حُرمة العشق عندنا وبيننا وفينا!!!!

قالت بلا مبالة:ومابكِ تنهريني بعنف! لقد هَرم !

مابكِ تتكلفين وتصطنعين !فأنتِ أنا! وانا أنتِ..ولم يكن ذك الأمر !! فما بالكِ ؟!
...
أجبتها / عديتُ من المرضى! ومابالي!

ماتَ يومًا !
وهاهيَ اليومَ تذكّرني بمحبوبها الذي رحل! بكتْهُ!
ضحكتُ بكاءً وقلتُ لها !
أفشي سرّ حبّكِ الميّت لا ضيرَ إذن! =')
محمود ♥ كم أحبك


محمود درويش



الخميس، 24 مارس 2011

علميني كيف أتعلم؟

لا يتوقف التعليم عند سنّ أو مرحلة معينة !


لا يتوقّف التعلّم عند الإنتهاء من الكتب والملزمات والمناهج !!!!
التعلّم هو القراءة والتأمل والتفكّر و الإطلاع والمعرفة ♥

هذا ما آمنتُ به منذ سِن الرابعة عشر من عمري !!

عندما سمعتُ أن عمتي الكريمة في رحلة دراسية !! سألتُ بتعجب وماذا تدرس بالضبط؟؟ أجابني أبي بأنها تدرس تطور العمليات الجراحيّة وما إلى ذلك ,, لم أقتنع بفكرة أنها مازالت تدرس !!!

ألم تدرس؟ في المدرسة وفي الجامعة ومن ثم تخصصت ومن ثم عملت ! ألا يتوقف التعليم عند العمل !!!

هذا المفهوم الذي كنتُ أعلمه!! خُيّل إلينا أننا نتعلم في المدرسة !! وبانتقالنا للجامعة , وعندما نتخرج فقط سننتهي من التعلم مطلقاً !

بعد فهمٍ عميق .. علمتُ أن الإنسان يتعلّم إلى آخر لحظة من عمره !! ليس فقط في الصروح التعليمية ! بل في حياته العامة ,, يتعلم من كل لحظة ومن كلّ شيء ! وفي كلّ مكان .

,

,

لم أنسَ أيضًا أن أسأل عمتي عند عودتها ماذا تعلمتْ .. أخبرتني أن الإنسان الذي درّسها ( مُقعد ) !! و أصغر منها بحوالي 15 سنة !

ومن أمــهر الأطبّــاء في مجتمعه ! - سبـحان من وضع أسراره في أضعف مخلوقاته- !!

.


وما يزال يتعلّم الإنسان من الحياة أكثر ممّا يتعلم في دور العلم , و أكثر ممّا يريد تعلّمه !

بالإطّلاع والإستزادة من المعرفة و التأمل والتفكير والتحليل , والـــقــــراءة , بتعليم نفسه تعليماً ذاتياً يبدأ وبنتهي بالإعتماد على نفسه !

وكــلّ هذا يعود بالإنسان إلى تعظيم العليم خالـــق العلم !!

اللهم علمنا ماينفعنا وانفعنا بما علمتنا !! ونوّرنا بنورك يا كريم :")




السبت، 19 مارس 2011

مكانة الأُنثى في دِين الفِطرة.

مشاركتي في الوعي الحقوقي للمرأة في مسابقة بعنوان "حقوق المرأة في الإسلام|"

مكانة الأُنثى في دِين الفِطرة.

تأتي إلى الدّنيا في يومٍ مُبهج , تبكي لتغيّر المُحيط من حولها..يفرحُ بها أبواها وعائلتُها ..

يبدأ والداها بتربيتها على الأخلاقيات والمحاسن والآداب وحسن التّعامل .. لتُصبِح أحسن الفتيات وألطفهن لأنها ابنتهم بالطبع!

تخرج من العالم الصغير .. المُجتمع العائلي الذي كانت تعيش فيه , إلى مجتمع دراسي أكبر من ذلك و أوسع ..

تتأمّل وجودها في ذلك العالم الكبير ..

لتعي ثمن طلب العلم والمثابرة للوصول إلى المعرفة !!

تتعلم فيها دورها وتكتشف نفسها , لتقوم ببذل ذلك لدينها وأمّتها ..

تدرس وتتعلم وتثابر وتعيش حياتها البسيطة الرائعة وسط عائلتها .. تكمل مسيرة حياتها بطلب العلم والعمل , والزواج وإنجاب الأطفال وتربيتهم التربية الإسلامية القويمة ..

بالتأكيد لن تخلو أيامها من المنغصات أو المشاكل أو المصاعب في حياتها اليوميّة التي تصيبها بالإحباط !

تعزي ذلك تارةً لِسوء التخطيط وتارةً بخيرة الله وقضاءه وصرف الشرّ عنها , وتارة تُفكّر أنه قصور منها وتساهل في سعيها لما تريد الحصول عليه أو الوصول إليه من احترام أو ما إلى ذلك ..

باعتبار حقّها أهم شيءٍ تُحافظ عليه , ولا تزال في قلقٍ وحيرة من أمرها ! تتساءل عمّا لها وما عليها !!

فما بالنا , وما خطبنا , أين نحنُ من التأمل في إسلامنا العظيم ! في ديننا القسط العدل الذي أعطى كل ذي حقٍ حقهُ وأمر بالمعروف , منحَ المرأة كرامة ومكانة عظيمة ومهمّة في تكوين أسس المجتمع الإسلامي بتربيتها وصلاحها فهي الأساس الذي إذا صلُحت صلُح الجيل الذي ستربيه بعون الله ..

أكرم المرأة ووصى بها , راعى تكوينها وطبيعتها وبساطتها , ساوى و وازن بين حقوقها وواجباتها..

فالأم واجبٌ إكرامها وبرها وخدمتها وطلب رضاها,والتودد لها والعطف عليها والتخيف عمّا أهمّها وأساء حالها ,ورعايتها في صحتها فكيف بهرمها وتعبها.. لأنها أدّت الواجب على أكمل وجهٍ بحبّها وتضحيتها في حملها وولادتها وإرضاعها و تربيتها لأطفالها , فمهما كبروا تُريد أن تستمر في رعايتهم ! والاهتمام بكلّ ما كدّرهم , حتّى حين تكون في أمسّ الحاجة للرعايةِ !!! فسبحـان من جعل الرحمة والعطف تولدُ للحياة معها ..

وللزوجة حقّ الرّفق بها والعطف عليها ومساعدتها , فكما قال عليه الصلاة والسلام :"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي".(1), والتسامح معها لو أخطأت وإن أساءت فالله العالِم بسريرتها , فربما أشكلتْ عليها صعاب الحيـاة أو آلمتها ظروفها , ولا نرى هُنا أعظم من حكمة عمر – رضي الله عنه وأرضاه – في روحه السمحة وعطفه ولين جانبه عندما أتى رجلٌ يشكي إليه زوجته بارتفاع صوتها عليه ..حيث ورد في سيرته أنه "جاء رجل إلى عمر رضي الله عنه يشكو إليه خُلق زوجته ، فوقف ببابه ينتظره ، فسمع امرأته تستطيل عليه بلسانها ، وهو ساكت لا يرد عليها ، فانصرف الرجل قائلا : إذا كان هذا حال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فكيف حالي ؟ فخرج عمر فرآه موليًا فناداه : ما حاجتك يا أخي ؟ فقال : يا أمير المؤمنين جئت أشكو إليك خُلق زوجتي واستطالتها علي ، فسمعتُ زوجتك كذلك ، فرجعتُ وقلتُ : إذا كان هذا حال أمير المؤمنين مع زوجته ، فكيف حالي ؟ فقال عمر : تحملتها لحقوق لها علي ، فإنها طباخة لطعامي ، خبازة لخبزي ، غسالة لثيابي ، مرضعة لأولادي ، وليس ذلك بواجب عليها ، وسكن قلبي بها عن الحرام ، فأنا أتحملها لذلك . فقال الرجل : يا أمير المؤمنين وكذلك زوجتي . قال : فتحملها يا أخي فإنما هي مدة يسيرة . "(2)

فلا بُدّ أن يعطف عليها زوجها فقد تركتْ أباها , وأمّها , وأخاها , لتتبعه وبدأت حياةً جديدة بعيدة عنهم , فإلى جانب كونه زوجاً يكونُ ولو جزءًا مُحباً من أبيها , وطبعاً حانياً من أمّها , وصديقاً كريماً من أخيها .. فهذا بالطّبع أهم من كلّ المادّيات وكل التكلّفات .. فهذه طبيعة الإنسان وبساطته التي تجعله يلجأ إلى قلوب أحبتهِ ويلتحف بدفئها ليكونوا له عوناً يناصحوه و يدلوه للخير .. وليس هناك أكرم من زوج ترفّـق بزوجته وأطاع نبيه صلوات ربي وسلامه عليه في قوله يحث على الرّفق بالقوارير ,"أرفق يا أنجشة ويحك بالقوارير"(3) وإنما سُمّوا (قوارير) لضعفهن وكسرهن ..

وليس هناك أروع من أبٍ عطوف بابنته, كريمٌ لها .. يسعدها ويسرّها فهذه طبيعتُه وسجيتُه , تعيش الابنة في كنف والديها هانئة بحنانهم .. إذ يُذكّر النبي صلوات ربي وسلامه عليه بعِظم الإحسان في التربية وجزائها قوله :"لا يكون لأحدكم ثلاثُ بنات أو ثلاثُ أخوات فيحسن إليهن إلاّ دخل الجنة " ! ويقول أيضًا يعظّم أمرهنّ في قوله :"من عَال جاريتين دخلتُ أنا وهو الجنّةَ كهاتين" وأشار بإصبعيه (4)

وهذه التأملات غيضٌ من فيضِ إكرامِ الأنثى في رحمةِ الله ودينه الحنيف , وفي هذا كلّه أقرّت عليها فطرتُها العمل لدنياها وآخرتها , وألزمتْ على وليّها الوقوف إلى جانبها مادّيًّا ومعنويًّا.!

فقدْ كلّفها الله بالتّكاليف الشرعيّة وهوّن عليها مالا تستطيعه فيما يصعبُ و يعسر عليها !

ولم يفرق سبحانه العدل في قبوله للعمل في قوله تعالى: (وَمَـنْ يَـعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً ((5)

فكلّفها من التكاليف الشرعيّة ما تطيقه وتجاهد نفسها به ورفع عنها الحرج و عفى عنها مالا طاقة لها به ..!

فالحمدلله الذي منّ علينا بفطرته و أكرمنا بالهُدى ودينِ الحقّ .

(1)سُنن ابن ماجه .كتاب النّكاح, باب حُسن معاشرة النّساء.جـ1.صـ636.

(2) كلام الشبلنجي .ونقله منه باختصار الطنطاويان علي وناجي رحمهما الله في كتابهما :( أخبار عمر ) ( ص 298(

(3)صحيح الإمام البخاري.كتاب الأدب,باب المعاريض مندوحة عن الكذب.جـ8.صـ40.

(4) سنن الترمذي.كتاب البرّ والصّلة ,باب ما جاء في النفقة على البنات و الأخوات جـ4.صــ318.

(5)سورة النساء آية(124*) صـ98.


الخميس، 10 مارس 2011

(( هكذا يُصبح الحال عندما يبدأ الظلم.. )) بلاد الهند والسّند

كانت الهند محسودة على التعايش الديني الموجود فيها !!!

(وما زالت محسودة على ذلك )

إلا أنهم لم يعودوا بذلك التعايش الذي كان في ماضيهم !!

إلى أن جائها الإستعمار , و تكاتف فيها المسلمون و السيخ والهندوس !! ووقفوا صفًّا واحداً ضدّ المستمعر ..! وأجمعوا على طرده من أرضهم !! على أساس أن الأرض لهم (جميعاً) !

و لم يستطيع المستعمر زحزتهم ولا ميل حتى !!!! ولا خطوة !!!

وأصرّوا على طرد المستمعر بثبات وصمود !!

لكن المستعمر كان أذكى من صمودهم !

وكان متأكدًا من وجود نُقط ضعف مجهولة !!

وكانت الطامة الكُبرى .. أن اطّلع المستعمر على تاريخهم !!! و وجد أنّ الهند والسّند حُكمت من خارج أهلها من بداية القرن الأول الهجري !!!!! في البداية تولاها المسلمون ,وكانوا متمسّكين بالدين الإسلامي , عادلين, لا يلجؤون لإذلال غيرهم لإعتزاز بأنفسهم , وحكموها على أساس أنهم راعين ومسؤولين عن رعاياهم ! وليسوا مخدومين وأهل البلد هم خدامهم !!!!

والله أعلم !

ثمّ سـقطت خلافة المسلمين بعد أن استولى المغول على بلاد الهند !!!!

وبعد أن أسْلَم المغول حكومها بالعدل والإسلام , و ظلّت الخلافة الإسلامية قائمة في بلاد الهند خمسة قرون !

وبلا شكّ كان هناك من يبتذل , ومن يبذر , ومن يضيّع الحقوق , ومن يظلم .........!

هُنا توقّف المستعمر وتأمّل تلك اللحظة من التاريخ , وآمن بأن تلك هي نهاية الدولة المغولية !! أيّ أنها تلك النهاية المحتومة لكل دولة يبدأ فيها الفساد , كما كانت الدول الإسلامية من قبلها ! العهد الأموي ماسقط إلا ببتداء الفساد , ومن بعده العباسي , وأيضاً الأندلسي .. كل تلك الدول سقطت بابتداء الفساد في عهد أواخر الأمراء الذين التفتوا إلى الدّنيا وأكلوها وشربوا عليها دم الرعيّة !!

وأمر المستعمر بتقريب الهندوس لإبعادهم عن الوقوف مع المسلمين!!

وأفاقوا فيهم ذلك الأمر الذي كانوا عليه لخمسة قرون !! كيف تسمحون لغيركم أن يسود عليكم ؟!!! أتى المسلمون من غربكم وحكموكم , ثم أتى المغول وحموكم !!!

- يُذكر أنه من شدة الظلم الذي وقع عليهم كانوا يقولون لبعضهم لم يبق شيء لكم أيها الهندوس فلتموتوا , أتى الأغراب المغول من خارج جزيرتكم وحكموكم !!-

( فلم جواد أكبر أو (جودا أكبر ) كان يتحدّث عن حكم المغول , وعن استياء الهندوس منهم ومن معاملتهم ومن أخذ الضرائب منهم إذا أرادوا الحج ! ولكنه مفبرك بآخره بتعديل الحال والتصالح مع المسلمين..! ))

ومن هنا بدأ الهندوس يتأثروا و يؤمنوا بحديث المستعمر !!

(( هكذا يُصبح الحال عندما يبدأ الظلم.. لا يبقَ مسلمين !! ))

ولم يخرج المستعمر حتى ثبّت في مستعمراته مستعمراً خلفه خادماً له !!! وعدُوهُم بالنصر والتمكين وردّ حقوقهم وتمكينهم من ترأس دولتهم بنفسهم !! على أن يطيعوهم !!

وهكذا علم المسلمون أن هناك مايحصل ضدّهم وضدّ ( العيش والملح ) بينهم وبين الهندوس بعد تلك الخمس قرون !

و بدأوا بالاستعداد لاستقلالهم لتكون دولة پاکستان هي دولتهم ! وليذهب الهندوس لما أرادوه !!

وهنا حدّد المجلس القومي لهم جميعاً يوم 14/ أغسطس اجتماعاً لإعلان الاستقلال , و إعلان دولة الهند ! فقط . وتعيّين كل

..المسؤولين بقرار سابق

( و بعدم وجود أي مسؤول مسلم ) !

وبذلك قرّر المسلمون أيضاً قراراً سريًّا بينهم أن يعلنوا عن دولتهم الإسلامية .

وحصل ما أرده الله سبحانه وتعالى , إذ أن الهندوس يتشائمون من الرابع عشر ! فقال لهم كبارهم الدّينيّين أن يأجلوا الإعلان !! فأجلوه ,

وأعلن المسلمون دولتهم في ذلك اليوم .. وحُدّدت الحدود !! ولم تكن بينهم حدود قبل ذلك !

وماحصل , دعى كثير من الهنود الأصليين من أهل الأرض الذين كانوا هندوسيّين و أسلموا ..إلى الهجرة إلى پاکستان على أساس أنها إسلامية , ولم يعد الهندوس يحفظون لهم عهداً !!

وبذلك هاجرت أفواج كبيرة جداً من الهنود البنجابيين من دولة ( الهند ) إلى الدولة التي سُميت ( پاکستان ) ! وهم لا يستطيعون تصديق أن البنجاب أصبحت فطيرة تُقسّم !!

فأصبح نصفها لدولة المسلمين ونصفها لدولة الهنودس ! بعد أن كانت من أكبر المقاطعات أو المحافظات في بلاد الهند !!

ورغم ذلك لم ستطيع المسلمون في ذلك المكان أن يعيشوا بإستقلالية , ولا الهندوس أيضاً .. وربما فضّل الكثير منهم أن يعيشوا في المهاجر !!!

ربما هذا ما أراده المستعمر !! سقطت الدولة الإسلامية ولم تعد كما كانت (إطلاقاً ) ليست كما كانت , وإن كانوا قد حجزوا لهم مكاناً سموه إسلامياً !!

(( هكذا يُصبح الحال عندما يبدأ الظلم.. لا يبقَ مسلمين !! ))

الخميس، 6 يناير 2011

الخذلان .!

كــم تكره الخذلان ...!

تجمعتِ الدموع في عينيها .. قاومتها بقوة .. ظلت ترمش بعينيها ,

حتى لا تدفعها للبكاء !

لم تستطع أن ترى شيئا بعد ذلك ,

انفجرت باكية وهي تنوح ..!

لِم تعذب نفسها ؟؟!

لم تؤلم نفسها ؟!

لم تفعل في روحها هكذا ؟!

إلى متى تظل حبيسة لأوامر السيد قلبها ..

وتتجاهل أستاذها الفاضل "عقلها"

كم ندمت على مطاوعة "قلبلها وطيبتها" ..

إلى درجة الإستغفال ..! كم تألّمت بسببه ..

كم عاشت في وحدة مقيتة بسببه أيضًا !

أوشكتْ أن تُجن وتفقد صديقها وأستاذها الفاضل "عقلها " بسببه وبسبب أوامره وتصرفاته الحمقاء واستغبائه ...!

همت أن تعد نفسها .. وتقسم بأنها لن تطاوع طيبتها بعد الآن !

لن تستمع إلى قلبها بعد الآن ..

ستحكّم عقلها وعقلها فقط !

ستستمع إلى نصائح ذلك الأستاذ القدير ..

ولن تخسره أبدا ..!

أفاقت للحظات من وهمها وخيالها .. وعالمها البئيس !

هل يُعقل هذا ؟!

هذه هي المرة الستون التي تعد نفسها بعدم الخذلان .. !

هذه هي المرة التسعون التي تسعى فيها جاهدة للرزانة والحكمة والقوّة والرّشد !

هذه هي المرة السبعون التي تُقسم بأنها ستتجاهل كل تلك الآلام والسهام والكلمات الجارحة .. التي تصلها عبر البريد المستعجل !

من أقرب الأقربين لها .. ومن أحبابها .. ومن أعزائها ..ّ!

لكنها تتفاجئ بألم , بأن السيد قلبها .. طغى وتجبر !

تتفاجئ بأن ذلك الأرعن لا يريد الإنصات لأوامرها ...

بل إنه تمرد !!!

كـ تمردها على من حولها وأكثر ...!

فـ الستون مرة تلك التي وعدت نفسها فيها بعدم الخذلان .. جعلها قلبها في سلة المهملات !

وفي أقصر وقت , فما تكاد أن تنتهي من ذلك الوعد والقسم وجبر كسر روحها العليلة ! إلا ويأتي السيد ( قلبها ) بالأخبار وزيادة الأمل في طول العيش ..!

ويلهيها عن الوفاء بوعودها ..! لِتَظلم روحها مرة أخرى .. !

وما تكاد أن تنوي بصدق ..في السّعي إلى الرزانة والحكمة وقوة الإرادة والعزيمة والإصرار .. وعدم كتمان الحق ..

إلا ويضعها ( قلبها ) تحت الأمر الواقع ..

وفي الظروف الحرجة .. ويوصل لها خبرًا بأن هناك من يزوره وينبغي عليها الترحيب به بحفاوة واستقبال فذك واجب ..

خصوصًا إن كان من وطن غير وطن قلبها ..

فلابد أنه بحاجة إلى وطن !!


تستطيع نسيــــان كل ذلك .....

لكنها لا تستطيع الصمود أمام الطامة الكبرى ..

ولا تستطيع أن تحرم نفسها من البحث في البريد المستعجل عن أحبابها وعمّا أرسلوه لها ..

لأنها لازالت بذلك الغباء والطيبة التي تجعلها تتوقع أنهم يحملون لها في طيات ذلك البريد .. "الأشواق والأمنيات والدعوات"

كـ ما تحمل لهم في قلبها ..!

كيف يعقل هذا !

لا شيء أسوا من الصدمة تلك .. ولا اقتناع بواقع الحياة .. غير ما هو أسوأ من ذلك ..!

ألا وهي تلك التي تجعلها تبكي قهراً ..

لأن قلبها يظل طويلًا نائما .. ! عندما تريده مستيقظاً !

,

وما تكاد تمل منه وتلجأ إلى الأستاذ الفاضل "عقلها" لتطلب منه المعونة والحكمة ..

إلا ويستيقظ قلبها بضيف جديد ! .. ويطلب منها أن ترحب به .. وتترك كل شيء إلاه !

لكن ما تكاد ترحب به وتحتفي به أوجب احتفاء إلا وتشعر ..بالـــــلاجدوى !

من ذلك الزائر الغليظ .. المغرور المتكبّر !

الذي يتجاهل الآخرين المتواجدين في قلبها , بتعالي واستصغار!

تبًّا لقلبها فـ كل زواره وضيوفه .. من ذلك النوع !!