الجمعة، 18 يناير، 2013

الإعلام الجديد.



تطورات كثيرة من حولنا أدّت إلى الانفجار المعلوماتي ,وتعدد وسائل تناقل المعلومات التي أصبح الانترنت الرائد الأول في تصديرها وتطويرها ومشاركتها و إتاحتها وجعلها في متناول الجميع .
بالتالي أثرت المعلومات على الإعلام ونضوجه عندما زادت من وعي المجتمع واطلاعه على كلّ جديد في أسرع وقت!،

واضطر الكثير من الكتاب إلى اللجوء إلى الإعلام الجديد بعيداً عن مقص الرقيب في الإعلام التقليدي.، وانتشرت المدونات الأدبية والعلمية المتخصصة والفكرية ،انتشر أيضاً التدوين الصوتي والمرئي ،
وأصبح الوصول إلى المعلومات سهلاً للغاية لدرجة وصولها لمن لم يبحث عنها ,إلى المواقع التي أُنشئت لغرض التواصل الاجتماعي ،وأصبح لها تأثير كبير في سير الإعلام الجديد وبالتالي التأثير على الأفراد وانطباعاتهم وسلوكياتهم سواءً سلباً أو إيجاباً..

وهنا نستعرض بعض الإيجابيات والسلبيات للإعلام الجديد وتطوراته في إطار البحث عن الجديد المفيد دوماً.

ما هو الإعلام الجديد :من وجهة نظري الشخصية المبسطة وبعيداً عن الآراء العلمية :هو عبارة عن استخدام التقنيات الحديثة من إنترنت وبرمجيات لنشر الآراء والأفكار المختلفة بسلاسة وسهولة.

بالدرجة الأولى أصبح الإعلام الجديد يستخدم لمكانته في التأثير الكبير على جميع شرائح المجتمع ,ويستخدمه من يريدون الوصول بأفكارهم إلى الجميع.

هناك من يستخدم الإعلام الجديد بشكل إيجابي ورائع, كالتوعية والتعليم المرئي مثلاً ..

وأشير هنا إلى برنامج سن تيوب كمثال رائع للتوعية ,أما برنامج (هو اختيارك) فهو إبداع بل (إحسان) طبيبات المستقبل وأملنا فيهن كبير بعون الله وتقويته لهن ,

لكن التعليم المرئي لم يأخذ نصيبه كفاية ..و هناك من استخدم المدونات (الشرح فيها يكون بالصوت والصورة) للتعليم ولشرح بعض المواد العلمية الدسمة كأكاديمية خان (khan Academy ) بالطبع هي ليست مجرّد مدونة! بل إنها بالفعل أكاديمية بطاقم عمل و بجهد كبير لا يستهان به! صحيح أن الأكاديمية المذكورة ليست عربية, لكننا نحتاج بالفعل إلى إنجاز مثل ذلك ..!

وهناك البعض يستخدمه للفكاهة أو التهكّم أو السخرية, وهؤلاء أمثالهم لا تعد ولا تحصى, إِذِ امتلئ الإعلام الجديد بهم ,
فهناك مِن أوعية المعلومات الكم الهائل من التدوين الكتابي والمرئي والمسموع -كلّ على حدى- مليء بالسخرية! وزيادتهم أصبحت ذات طابع سلبي على الجميع, باعتقادي لسنا بحاجة إلى جلد الذات أكثر من ذلك ,ولسنا بحاجة إلى توعيتنا ولفت انتباهنا إلى ما يسخرون منه من مصاعب فنحن نشعر بها بالطبيعة! ما نريده فعلياً هي الأفعال بدل أن تذهب الأموال الطائلة في تشييد هذه البرنامج السخرية تلو السخرية ! وهم في ذات الوقت يسخرون ممّن يبددون الأموال الطائلة !!

وهناك من يستخدمه لنشر فكرة ومبدأ كالفلم الكرتوني المرسوم (مسامير) إذ ينوّه تارةً على وجوب الرحابة والسعة في تقبل الآخرين ,وأخرى مرة ينوّه على عِظم أمر التربية واختيارات الحياة وهكذا...

وهناك من يستخدمه لنشر الوعي الدّيني تحديداً مثل برنامج (فاتبعوني) في هذا البرنامج الرائع يستعرض القائمين عليه سنن النبي صلوات ربي وسلامه عليه ,هو بحق مشروع إحياء للسنن.

وهناكَ من تستهويه السخافات فينشر كل إشاعة يعثر عليها ,ويصنع منها إشاعة جديدة ويحولها إلى كارثة وهذه أسوأ سلبيات الإعلام الجديد التي أثّرت بالفعل على المجتمع ككل سلبيّاً لدرجة مستعصية!

لكن الأهم من ذلك كله هو الوعي والتفكير في كلّ ما يُشاهَد ! فما نشاهده يُغذي عقولنا ويؤثر عليها سلباً أو إيجاباً كما يؤثر الأكل على الصحة,

ما يدخل إلى العقل بالطبع صحة أو هلاك للعقل ,كما أن الأكل يكون صحة أو هلاك للجسم.

فينبغي علينا التفكير في كل ما يعرض فالعتب ليس على ما ينشرونه بل على الوعي! فهم ليسوا مقيّدين فيما ينشرونه وإنما وُهب الإنسان عقلاً ليتفكّر فيما يستفيد منه وما هو ضارّ لعقله!

فبذلك ننتقي أطايب الفكر ونحاوره ونناقشه ونرتقي به ونسعد للطموح والإبداع ونشجعه ..

وكلٌّ يملي عليه ضميره فيما يقدّمه وما يعرضه على الناس !

الثلاثاء، 9 أكتوبر، 2012

الخبرة أم الإستناد إلى المعلومات في اتّخاذ القرار ؟

لديّ واجب في مادّة معلومات ومجتمع ..
أحببتُ السؤال وأحببتُ إتاحة الفرصة للآراء كما سمَحت لنا الأستاذة .. 

كان السؤال ..


س/ هل الإعتماد على الخبرة والممارسة الفردية في اتخاذ القرارات بمعزل عن المعلومات الموثقة والدقيقة يتعبر أمراً صحيحاً ويؤدّي إلى نتيجة؟! 

جــ / من وجهة نظري الشخصية .. 

بدايةً أؤمن شخصياً بأن الخبرة والممارسة الفردية تولّد المعلومات وترسّخها وتؤكدها أكثر من قرائتها أو سَماعِها أو تلقّيها.. 

لكن الممارسة ربّما تصيب وربّما تخطئ... 

لذلك يحتاج الفرد في قراراته أن يبحث عن المعلومات (يقرأ, يسأل ,يستفسر, يستشير, يبحث),,

 وينظر إلى عمق قراره وآثاره عليه .. ومن ثم من الممكن أن يستند على خبرة سابقة أو حدث سابق..
 
بالطبع سيؤدي إلى نتيجة إذا وضع كفّتيّ الميزان بتوازن ولم يضرّ نفسه بالاستناد إلى إحداهنّ دون الأخرى ,

إذ إنّ الإستناد إلى المعلومات دون التأمّل في تجربة أو خبرة سابقة,سيُؤثر في سير القرار وتبِعاته,

وسيُلدغ من ذات الخطأ الذي أخطأه سابقاً في تجربةٍ سابقة ولّدت له الخبرة لكنّه لم يستفد منها !
 
والإتّكال على التجربة السابقة فقط بمعْزل عن المعلومات سيدخله في المتاهةِ ذاتِها ولن ينجحْ في اتّخاذ قرار سليم ! 
 لأن المعلومات ستوفّر له العزم على القرار وتوقع التّبعات وتفادي الأضرار بأكبر قدر ممكن..

لذلك فالمعلومات والخبرة تكمّلان بعضيهما ولا قرار إيجابي مفيد بدون النّظر والتأمل والتفكير فيهما والرّجوع إليهما ...  

وإلا فمن أين أتت المعلومات إلا من خبرات وممارسات سابقة فردية أفادونا بِها السابقون بعد تأكيدها فأصبحت لدينا معلومات ! 
=) 

الأربعاء، 15 أغسطس، 2012

الدّماغ والتقدم في العمر.

مع تجربة الأستاذ أحمد الشقيري في تعلّم اللغات ,وحديثه عن الأمراض التي من الممكن أن نقي أنفسنا منها بتحفيز عقولنا في  تعلم لغات جديدة .
تذكرت مقالة تتحدث عن محاولة المحافظة على صحة الدّماغ والوقاية من الأمراض التي من الممكن أن تصيبه في كتاب "nursing1" 
حاولتُ ترجمتُها مع بعض التعديلات الطفيفة, بمراجعة من والدي:)



,,
إذا أمسكت القلم بيدك اليسرى -في حالة لم تكنْ أعسر- ,الكتابة تصبح غير مريحة وصعبة! 
لكن استمر على ذلك فتتعلم وتتحسن كتابتك باليد اليسرى , هذا بسبب أن تواصل النيورونات(خلايا الدماغ) في عقلك أصبح أقوى ,والدماغ ينمو.

في السنوات الأولى من عمر الإنسان ,الدماغ ينمو بسرعة حسب تعلّمنا لـ اللغة,الكتابة,الأرقام,الموسيقى, وكيفية تنسيق الحركة.
مع الوقت في سنّ المراهقة ,كل نيورون في الدماغ يتّصل بعشرات آلاف النيورونات الأخرى. وفي كل وقت نملك فيه توقعاً جديداً أو ذكرى..أدمغتنا تصنع روابط جديدة!
 تماماً كما تقوى العضلات باستخدامها.. الدّماغ  يتطوّر عند تحفيزه ,بدون محفزات يموت الدماغ تدريجياً.
الدماغ الصحي لا يفقد أرقاماً ضخمة من خلاياه عند تقدمه في السن., تكمل عملها الخلايا حتى يُعاد تدويرها وتعمل على نمو خلايا جديدة,  مع ذلك الأمراض التي تعطل المخ شائعة جداً في الأعمار المتقدمة ...لذلك نربط العمر بالأمراض مثل :الزهايمر.
بالرغم من أن هذه الأمراض منتشرة جداً عند كبار السن ,خطأٌ كبير التفكير بأن العمر المتقدم متصل تلقائياً بضعف العقل!
عندما يعاني كبار السن-الذين لم يصابوا بالزهايمر- تأثير العمر من فقدان للذاكرة ولسلاسة الحركة ,غالباً ليس بسبب الهرم, بل بسبب الكسل والنقص في التحفيز العقلي.! 

,,
الحلقة,, 

الاثنين، 13 أغسطس، 2012

لا أفهم لتهمهم مغزى ولا أي معنى ,ضدك أيها القلب الضعيف!!!
الدماغ البيني ذلك المجرم الخفي القابع خلف المخ ,
الجزء الصغير ذاك هو "المسؤل " عن العواطف ,(الإحساس باللطافة, والانجذاب) !
وفي الأخير يتّهمون القلب بالتمرّد ومالمتمرّد عليهم إلا أهوائهم !
 ولو أنّهم بدأوا بها فتمرّدوا عليها لما بقي شيء في أنفسهم يؤلمهم ويأكل عقولهم البريئة حسرة!! 


وعدّتُـهم وأقسمتُ لهم ألاّ أدعوا لنفسي  إلا وأتذكرهم بدعائي ولن أنساهم من دعائي مرة ,في البداية كنتُ أدْعوا لهم تحلّة قَسَم ,وحتى أُقنع ضميري بأني جيّدة ولستُ سيّئة حتى أُضمر الشر لأحدهم أو أتمنّاه! وكلما يزورني تأنيبٌ من ضميري أبرّر لنفسي حسن طبيعتِي بدعائي لهم! ،
أصبحتُ كلما هممتُ أن أدعوا لنفسي أدعوا لهم سريعاً
 لدرجة أنّي بدأتُ أشعر بالسّأم من قسَمي، وحينما فضّلتُ أن أكفّ عن الدعاء، أصبحتُ أقول يا رب أعطهم سؤلهم، ثم صرتُ أقول يا رب أعطِ كلّ ذي سؤلٍ سؤله، لأتفرّغ لدعائي لنفسي واسهب في الدّعاء بكل شيء تمنيته ولم أتمنه وكل ما يخطر على بالي، 
وحين شعرتُ بالأنانية عدتُ أدعوا لهم بدعوات أتمتمها وأكمل الدعاء لنفسي، 
إلى أن تذكّرتُ قول الملائكة "ولكَ مثلها" بتأمّل. توصلتُ إلى أن الدعاء لنفسي دعوةٌ لي فقط! أما الدعاء لهم فدُعاءٌ لي ولهم ولكلّ ذي نصيب!
إذ تقول الملائكة ولك مثلها! توقفتُ عن الدعاء لنفسي وأصبحتُ اسهب في الدعاء لهم بضمير وبقلب وليس بتأنيب من ضميري أو تهرّب من سوئي!
انتهى حتى تأنيبُ ضميري ودفعي للكره!
على قدرِ ما أخلصنا بإحساننا للآخرين وكفّ الأذى عنهم و لو بكفّ الدعاء عليهم حينما لا نملكُ غيره! والدعاء لهم بإخلاص ومحبة سيصلُ إلينا إحسانُنَا وراحة بالنا بسِعةِ قلوبنا وصبرنا !

الخميس، 2 أغسطس، 2012


حرّفْ اضطرابك وقلقك ..واكتب ♥ !! 
بدأتُ أحرّف قلقي وأكتب,,
عندما أضطرب لا أستطيع أن أستمتع بوقتي مطلقاً يغزوني الهم !!
ولا أستطيع أن أفعل أيّ شيء سوى الكتابة !!
كرهتُ الكتابة كثر ما خلّدتُّ اضطراباتي ثم قمتُ بتمزيقها.. ولم أبقِ شيءً منها لأنها ليست ذات قيمة!! قيمتها وقتيّة فقط بابعاد القلق ,لا أستفيد منها مطلقاً عندما أعود إليها..!!
أتتني فكرة الآن أن أحرّف اضطراباتي وأكتب !
لا أريد أن أكتب قلقي بعد الآن لأخلّده ♥ !!
بل سأحرّفهُ وأكتب تحريفه ♥

الثلاثاء، 26 يونيو، 2012

من رحم الألم والمعاناة ,سيولد الأمل والمقاومة ومجاهدة النّفس والثورة عليها قبل كلّ شيء, والإنتقال إلى الأحسن, الأفضل ,الأنسب لنا..
هذا هو قدرُنا ,هذا ما كُتب علينا من ألم ولنْ نستطيع معالجته ولا دفعهُ قبل أوانه وقبل التآمهِ , مادمنا لم نلتزم بقاعدة" الوقاية خير من العلاج" ..مادمنا لم نقِ أنفسنا فمرضنا, إذاً لنداوم على الدواء ونصبر على مرارته, حتى يُمحى الداء .ولا نستعجل شفاءه وبرءَهُ بزيادةِ جرعاتِ الدواء, حتى لا ننتهي في حينها انهياراً وألماً على ألم!!

نتألم فنتعلّم فنقي أنفسنا من الإلتقاء بألمٍ آخر!


نتعايش مع أقدارنا و أخطائنا وآلامنا ونتسالم معها ونتصالح مع وجودها ,ثمّ نثور على أهوائنا التي أوصلتنا إلى الآلام ونحذّرُها من معاودة الكرّة, ثمّ نشكرها لأنها سببٌ في تعليمنا من الألم ..!


وكما يقول الدكتور مصطفى محمود .
و العذاب يجلو صدأ النفس و يصقل معدنها
و لا نعرف نبياً أو مصلحاً أو فناناً أو عبقرياً إلا و قد ذاق أشد العذاب مرضاً أو فقراً أو إضطهاداً ..
و العذاب من هذه الزاوية محبة .. و هو الضريبة التي يلزم دفعها للإنتقال إلى درجة أعلى
من كتاب / رحلتي من الشك إلى الإيمان